الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حمزة بن علي

ابن حمزة بن فارس الإمام شيخ القراء أبو يعلى بن القبيطي الحراني ، ثم البغدادي ، أخو المحدث أبي الفرج محمد .

ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة .

قرأ بالروايات على أبيه ، وسبط الخياط وأبي الكرم الشهرزوري ، وعمر بن ظفر ، وعلي بن أحمد اليزدي .

وسمع من أبي منصور القزاز ، وأبي الحسن بن توبة ، ومحمد بن محمد بن السلال ، وعلي بن الصباغ ، وأبي سعد البغدادي ، وخلق كثير .

وكتب ، وتعب ، وحصل الأصول ، لكن احترقت كتبه ، وكان مليح الكتابة ، متقنا ، إماما .

حدث عنه ابن الدبيثي ، وابن النجار ، وابن خليل ، وعدة . [ ص: 442 ]

قال ابن النجار : أكثرت عنه ، ولازمته ، وسمعت منه من كتب القراءات والأدب ، وكان ثقة حجة نبيلا موصوفا بحسن الأداء وطيب النغمة ، يقصده الناس في التراويح ، ما رأيت قارئا أحلى نغمة منه ، ولا أحسن تجويدا ، مع علو سنه ، وانقلاع ثنيته ، وكان تام المعرفة بوجوه القراءات وعللها وحفظ أسانيدها وطرقها ، وكانت له معرفة حسنة بالحديث ، وكان دمثا لطيفا متوددا ، وكان في صباه من أحسن أهل زمانه وأظرفهم ، مع صيانة ونزاهة ، وكان من أحسن الشيوخ صورة ، وقد أكثر الشعراء في وصفه ; فأنشدني يحيى بن طاهر ، أنشدنا أبو الفتح محمد بن محمد الكاتب لنفسه في حمزة بن القبيطي :

تملك مهجتي ظبي غرير ضنيت به ولم أبلغ مرادي     فتصحيف اسمه في وجنتيه
ومن ريق بفيه وفي فؤادي

قرأت على حمزة بن علي ، أخبرنا ابن توبة ، حدثنا الخطيب ، فذكر حديثا .

توفي في ثامن عشر ذي الحجة سنة اثنتين وستمائة .

وفيها توفي ضياء بن الخريف ، وسلطان غزنة الشهاب الغوري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث