الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله ( والفروض نصف وربع وثمن وثلثان وثلث وسدس ) أي الفروض المقدرة في كتاب الله هذه الستة وهي نوعان على التنصيف إن بدأت بالأكثر أو التضعيف إن بدأت بالأقل فنقول النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفه ونصف نصفه أو نقول الثمن وضعفه وضعف ضعفه والسدس وضعفه وضعف ضعفه قال رحمه الله ( ومخارجها اثنان النصف وأربعة وثمانية وثلاثة وستة لسميها ، واثنا عشر ، وأربعة وعشرون بالاختلاط ) أي مخارج هذه الفروض لا تخلو إما أن يجيء كل فريق منها منفردا أو مختلطا بغيره فإن جاء منفردا فمخرج كل فرض سميه وهو المخرج الذي يشاركه في الحروف إلا النصف فإنه من اثنين وليس له سمي وذلك مثل الثمن من ثمانية [ ص: 586 ] والسدس من ستة والثلث من ثلاثة والربع من أربعة ، وإن جاء مختلطا بغيره فلا يخلو إما أن يختلط كل نوع بنوعه أو أحد النوعين بالآخر فإن اختلط كل نوع بنوعه فمخرج الأقل منه يكون مخرجا للكل ; لأن ما كان مخرجا لجزء يكون مخرجا لضعفه ولضعف ضعفه كالثمانية مخرج الثمن أو الستة مخرج السدس .

وإن اختلط أحد النوعين بالنوع الآخر فمخرجهما من أقل عدد يجمعهما وإذا أردت معرفة ذلك انظر مخرج كل واحد من الفريقين على حدة ، ثم انظر هل بينهما موافقة أو لا فإن كان بينهما موافقة فاضرب وفق أحدهما في جميع الآخر ، وإن لم يكن بينهما موافقة فجميع أحدهما في جميع الآخر فالمبلغ مخرج الفرضين ، ثم إذا اختلط النصف الأول بكل من الثاني أو ببعضه فهو من ستة ; لأن بين مخرج النصف والسدس موافقة بالنصف فإذا ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر يبلغ ستة وإذا اختلط الربع من الأول بكل الثاني أو ببعضه فهو من اثني عشر ; لأن مخرج الربع وهو الأربعة موافق مخرج السدس وهو الستة بالنصف فإذا ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر يبلغ ثنتي عشر ومنه يخرج الجواب ، وإن كان المختلط به الثلث والثلثان فلا موافقة بينهما فاضرب ثلاثة في ثمانية تبلغ أربعة وعشرين فمنه مخرج الجواب فصارت جملة المخارج سبعة ، ولا يجتمع أكثر من أربعة فروض في مسألة واحدة ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمسة طوائف ولا ينكسر على أكثر من أربع طوائف

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث