الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 414 ] ومن سورة النحل [16]

675 - قال : والخيل والبغال والحمير لتركبوها نصب. أي: وجعل الله الخيل والبغال والحمير ، وجعلها "زينة".

676 - وقال : ومنها جائر [9]

أي: ومن السبيل ، / لأنها مؤنثة في لغة أهل الحجاز .

677 - وقال: وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه [13]

يقول: خلق لكم، وبث لكم.

678 - وقال : والنجوم مسخرات [12]

فعلى : سخرت النجوم، أو جعل النجوم مسخرات، وجاز إضمار فعل غير الأول؛ لأن ذلك المضمر في المعنى مثل المظهر، وقد تفعل العرب ما هو أشد من ذا؛ قال الراجز:

[ ص: 415 ]

تسمع في أجوافهن صردا وفي اليدين جسأة وبددا



فهذا على : وترى في اليدين "الجسأة " : اليبس ، "والبدد": "السعة".

679 - وقال : وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا [30]

فجعل ماذا بمنزلة "ما" وحدها.

680 - وقال: أموات غير أحياء [21]

على التوكيد.

681 - وقال : إن تحرص [37]

لأنها من "حرص يحرص" .

682 - وإذا وقفت على: يتفيأ [48]

[ ص: 416 ] قلت: "يتفيأ" ، كما تقول : بالعين "تتفيع" جزما ؛ وإن شئت أشممتها الرفع ورمته، كما تفعل ذلك في "هذا حجر".

وقال : عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون [48]

فذكر وهم غير الإنس ؛ لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا ما يعقل ، وجعل "اليمين" للجماعة مثل : ويولون الدبر [سورة القمر : 45]

683 - وقال : ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة [49]

يريد: من الدواب / واجتزأ بالواحد ؛ كما تقول: "ما أتاني من رجل" ؛أي: ما أتاني من الرجال مثله.

684 - وقال : وما بكم من نعمة فمن الله [53]

لأن " ما " بمنزلة "من"؛ فجعل الخبر بـ"الفاء" .

685 - وقال : ليكفروا بما آتيناهم .

[ ص: 417 ] 686 - وقال : ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا [67]

ولم يقل : منها ؛ لأنه أضمر "الشيء" : كأنه قال : "ومنها شيء تتخذون منه سكرا".

687 - وقال : إلى النحل أن اتخذي [68]

على التأنيث في لغة أهل الحجاز وغيرهم يقول : "هو النحل" ، وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا "الهاء" نحو: البر ، والشعير ، هو في لغتهم مؤنث.

688 - وقال : ذللا [69]

وواحدها "الذلول" ، وجماعة "الذلول: الذلل".

689 - وقال : بنين وحفدة [72]

وواحدهم : "الحافد".

690 - وقال: أينما يوجهه لا يأت بخير [76]

لأن: أينما من حروف المجازاة.

[ ص: 418 ] 691 - وقال : رزقا من السماوات والأرض شيئا [73]

فجعل "الشيء" بدلا من "الرزق" ؛ وهو في معنى: لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا، وقال بعضهم: "الرزق فعل يقع بالشيء" ، يريد: "لا يملكون أن يرزقوا شيئا".

692 - وقال: وأوفوا بعهد الله [91]

تقول: "أوفيت بالعهد ، ووفيت بالعهد" فإذا قلت: "العهد" قلت: "أوفيت العهد" ، بـ "الألف".

693 - وقال : أنكاثا [92]

وواحدها "النكث."

694 - / وقال : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله [106]

خبر لقوله : ولكن من شرح ، ثم دخل معه قوله : من كفر بالله من بعد إيمانه فأخبر بخبر واحد ؛ إذ كان ذلك يدل على المعنى.

[ ص: 419 ] 695 - وقال: من الجبال أكنانا [81]

وواحده: "الكن".

696 - وقال : كل نفس تجادل عن نفسها [111]

لأن معنى كل نفس : كل إنسان، وأنث ؛ لأن "النفس" تؤنث وتذكر، يقال : "ما جاءني نفس واحدة، وما جاءني نفس واحد".

697 - وقال : ألسنتكم الكذب [116]

جعل "ما تصف ألسنتهم " اسما للفعل ، كأنه قال : ولا تقولوا لوصف ألسنتكم الكذب : هذا حلال [116]

وقال بعضهم : الكذب ؛ يقول: ولا تقولوا للكذب الذي تصفه ألسنتكم.

وقال بعضهم : (الكذب) ؛ فرفع ، وجعل "الكذب" من صفة الألسنة؛ كأنه قال: "ألسنة كذب.

[ ص: 420 ] 698 - وقال : شاكرا لأنعمه [121]

699 - وقال : فكفرت بأنعم الله [112]

فجمع "النعمة" على "أنعم" ، كما قال : حتى إذا بلغ أشده [سورة الأحقاف: 15] ؛ فزعموا أنه جمع "الشدة".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث