الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 421 ] ومن سورة بني إسرائيل = الإسراء [17]

700 - / قال : سبحان الذي أسرى [1]

لأنك تقول : "أسريت وسريت".

وقال : إنه هو السميع البصير [1]

فهو فيما ذكروا - والله أعلم - قل يا محمد : "سبحان الذي أسرى بعبده" ، وقل: "إنه هو السميع البصير".

701 - وقال : فإذا جاء وعد أولاهما [5]

لأن "الأولى" مثل : "الكبرى" يتكلم بها بـ "الألف واللام" ، ولا يقال : هذه أولى، والإضافة تعاقب "الألف واللام"؛ فلذلك قال : أولاهما ؛ كما تقول : "هذه كبراهما وكبراهن وكبراهم عنده".

702 - وقال : دعاءه بالخير [11]

فنصب "الدعاء" على الفعل ، كما تقول: "إنك منطلق انطلاقا".

703 - وقال : فلا تقل لهما أف [23]

وقد قرئت : " أف " و : ( أفا )؛ لغة؛ جعلوها مثل : "تعسا " وقرأ

[ ص: 422 ] بعضهم : ( أف ) ، وذلك أن بعض العرب يقول : "أف لك" ؛ على الحكاية، أي : "لا تقل لهما هذا القول". والرفع قبيح؛ لأنه لم يجئ بعده بـ "اللام". والذين قالوا : أف ، فكسروا كثير؛ وهو أجود. وكسر بعضهم ونون. وقال بعضهم : ( أفي ) كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه ، فقال: "أفي هذا لكما" والمكسور من هذا منون وغير منون على أنه اسم غير متمكن نحو : "أمس" وما أشبهه، والمفتوح بغير نون كذلك.

وقال : ولا تنهرهما [23]

لأنه يقول: "نهره ينهره، وانتهره ينتهره".

704 - وقال : إن قتلهم كان خطئا [31]

من : "خطئ / يخطأ" ، تفسيره: أذنب، وليس في معنى : "أخطأ"؛ لأن : " ما أخطأت : ما صنعته خطأ"، و "خطئت" ما صنعته عمدا ؛ وهو الذنب، وقد يقول ناس من العرب: "خطئت" في معنى "أخطأت"، قال امرؤ القيس :


يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا القاتلين الملك الحلاحلا




تالله لا يذهب شيخي باطلا



[ ص: 423 ] وقال آخر:


والناس يلحون الأمير إذا هم     خطئوا الصواب ولا يلام المرشد



705 - وقال : وزنوا بالقسطاس [35]

و : القسطاس مثل: "القرطاس والقرطاس" ، و"الفسطاط" والفسطاط".

706 - ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا [36]

قال : أولئك ، هذا وأشباهه ؛ مذكرا كان أو مؤنثا ؛ تقول فيه : "أولئك" قال الشاعر[ جرير ]


(266) ذم المنازل بعد منزلة اللوى     والعيش بعد أولئك الأيام



وهذا كثير.

707 - وقال: مرحا [37]

[ ص: 424 ] و مرحا . والمكسورة أحسنهما؛ لأنك لو قلت: "تمشي مرحا" كان أحسن من "تمشي مرحا" ونقرؤها مفتوحة.

708 - وقال: حجابا مستورا [45]

لأن الفاعل قد يكون في لفظ المفعول/ كما تقول: "إنك مشئوم علينا وميمون "، وإنما هو: "شائم ويامن" ؛ لأنه من : "شأمهم ويمنهم"، و "الحجاب" ههنا هو: الساتر، وقال: مستورا .

709 - وقال : سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا [43]

فقال : علوا ولم يقل : تعاليا ، كما قال : وتبتل إليه تبتيلا [سورة المزمل: 8] ، قال الشاعر:


أنت الفداء لكعبة هدمتها     ونقرتها بيديك كل منقر


منع الحمام مقيله من سقفها     ومن الحطيم فطار كل مطير



وقال الآخر:


يجري عليها أيما إجراء



[ ص: 425 ] وقال الآخر: [ القطامي ]:


وخير الأمر ما استقبلت منه     وليس بأن تتبعه اتباعا



710 - وقال : وإذ هم نجوى [47]

وإنما "النجوى" فعلهم ؛ كما تقول: "هم قوم رضى" ، وإنما "الرضى" فعلهم.

711 - وقال : وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن [53 ]

فجعله جوابا للأمر.

712 - وقال : وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها [59]

يقول : بها كان ظلمهم، و"المبصرة": : البينة ، كما تقول: "الموضحة والمبينة".

713 - وقال: سنة من قد أرسلنا قبلك [77]

كما قال: رحمة من ربك [87]

[ ص: 426 ] 714 - وقرآن الفجر [78]

أي: وعليك قرآن الفجر .

715 - وقال : يئوسا [83]

لأنه من : "يئس".

716 - وقال : أيا ما تدعوا [110]

كأنه قال : "أيا تدعوا".

717 - وقال: وأجلب عليهم [64]

/ فقوله: وأجلب من: "أجلبت "، وهو في معنى "جلب"، والموصولة من: "جلب يجلب".

718 - وقال: أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى [110]

يقول: أي الدعاءين تدعو فله الأسماء الحسنى.

719 - وقال : عسى أن يبعثك ربك [79]

و : عسى ربكم أن يكفر عنكم [سورة التحريم: 8] ، فيقال : "عسى من الله واجبة" ، والمعنى : إنك لو علمت من رجل أنه لا يدع شيئا هو أحسن من شيء يأتيه ، فقال لك: "عسى أن أكافئك" ، استنبت بعلمك به أنه سيفعل الذي يجب ؛ إذ كان لا يدع شيئا هو أحسن من شيء يأتيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث