الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم

جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ؛ جائز أن يكون موضع " الذين " ؛ رفعا بالابتداء؛ وخبره فاعلموا أن الله غفور رحيم ؛ المعنى : غفور رحيم لهم؛ المعنى : لكن التائبون من قبل القدرة عليهم؛ فالله غفور رحيم لهم؛ وجائز أن يكون إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ؛ [ ص: 171 ] موضع " الذين " : نصب؛ فيكون المعنى " جزاؤهم الذي وصفنا؛ إلا التائبين " ؛ ثم قال بعد : أن الله غفور رحيم ؛ والله - جل وعز - جعل التوبة لك؛ فادرؤوا عنهم الحدود التي وجبت عليهم في كفرهم؛ ليكون ذلك أدعى إلى الدخول في الإسلام؛ وجعل توبة المؤمنين من الزنا؛ والقتل؛ والسرقة؛ لا ترفع عنهم إقامة الحدود عليهم؛ وتدفع عنهم العذاب في الآخرة؛ لأن في إقامة الحدود الصلاح للمؤمنين؛ والحياة؛ قال الله - جل ثناؤه - : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث