الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 450 ] ومن سورة الحج [22]

797 - قال : تذهل كل مرضعة عما أرضعت [2]

وذلك أنه أراد - والله أعلم - الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى لقال: "مرضع"، وكذلك كل "مفعل" و"فاعل" يكون للأنثى ولا يكون للذكر فهو بغير "هاء"؛ نحو: "مقرب" و"موقر": نخلة موقر ، و"مشدن"، معها "شادن" ، و"حامل" ، و"حائض" ، و"فارك" ، و"طامث" و"طالق".

798 - وقال: هل يذهبن كيده ما يغيظ [15]

فحذف "الهاء" من يغيظ ؛ لأنها صلة "الذي" ؛ لأنه إذا صار جميعا اسما واحدا كان الحذف أخف.

799 - وقال: يدعو لمن ضره أقرب من نفعه [13]

فـ يدعو" بمنزلة : يقول، و من رفع، وأضمر الخبر، كأنه "يدعوا" لمن ضره أقرب من نفعه: "إلهه" ، يقول: "لمن ضره أقرب من نفعه : إلهه".

[ ص: 451 ] 800 - وقال : ومن يرد فيه بإلحاد [25]

معناه: ومن يرد إلحادا، وزاد الباء كما تزاد في قوله : تنبت بالدهن [سورة المؤمنون: 20] ، وقال الشاعر:


(278) أليس أميري في الأمور بأنتما بما لستما أهل الخيانة والغدر



801 - وقال : صواف [36]

وواحدتها: "الصافة".

802 - وقال : لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد [40]

فـ "الصلوات" لا تهدم ، ولكن حمله على فعل آخر ، كأنه قال : "وتركت صلوات" وقال بعضهم: "إنما يعني مواضع الصلوات" . وقال رجل من رواة الحسن : (صلوت) ، وقال: "هي كنائس اليهود ، تدعى بالعبرانية : "صلوثا" ؛ فهذا معنى "الصلوات" فيما فسروا".

[ ص: 452 ] وقال : ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض [40] لأن بعضهم بدل من "الناس" .

803 - وقال : وبئر معطلة وقصر مشيد [45]

حمله على : "كأين" ، و "المشيد" هو "المفعول" من : "شدته فأنا أشيده" ، مثل "عنته فأنا أعينه" فهو "معين".

804 - وقال : ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له [73]

فإن قيل: "فأين المثل؟" قلت: "ليس ههنا مثل؛ لأنه تبارك وتعالى إنما قال: ضرب لي مثل ، فجعل مثلا عندهم لي؛ فاستمعوا لهذا المثل الذي جعلوه مثلي في قولهم ، واتخاذهم الآلهة ، وأنهم لن يقدروا على خلق ذباب ولو اجتمعوا له؛ وهم أضعف، لو سلبهم الذباب شيئا؛ فاجتمعوا جميعا ليستنقذوه منه لم يقدروا / على ذلك فكيف تضرب هذه الآلهة مثلا لربها؟" وهو رب كل شيء ، الواحد الذي ليس كمثله شيء ، وهو مع كل شيء وأقرب من كل شيء ، وليس له شبه ، ولا مثل ولا كفؤ، وهو العلي العظيم ، الواحد الرب، الذي لم يزل ولا يزال".

805 - وقال : فاجتنبوا الرجس من الأوثان [30]

وكلها رجس، والمعنى: فاجتنبوا الرجس الذي يكون منها أي: عبادتها.

[ ص: 453 ] 806 - وقال: وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون [47]

يقول: هو في الثقل ومما يخاف منه كألف سنة.

807 - وقال : ملة أبيكم إبراهيم [78]

نصب على الأمر.

808 - وقال: بشر من ذلكم النار [72]

رفع على التفسير، أي: هي النار، ولو جر على البدل كان جيدا.

809 - وقال: هذان خصمان اختصموا [19]

لأنهما كانا حيين، و "الخصم" يكون واحدا وجماعة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث