الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 517 ] ومن سورة الجاثية [45]

1006 - قال : سواء محياهم ومماتهم [21]

رفع، وقال بعضهم: "إن المحيا والممات للكفار".

كأنه قال: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات [21]

ثم قال : سواء محيا الكفار ومماتهم؛ أي : محياهم محيا سوء ، ومماتهم ممات سوء؛ فرفع "السواء" على الابتداء، ومن فسر "المحيا والممات" للكفار والمؤمنين ؛ فقد يجوز في هذا المعنى نصب "السواء" ورفعه؛ لأن من جعل "السواء": "مستوى"؛ فينبغي له أن يرفعه؛ لأنه الاسم ، إلا أن ينصب "المحيا والممات" على البدل ، ونصب "السواء" على "الاستواء" ، وإن شاء رفع "السواء" إذا كان في معنى : "مستوى"؛ لأنها صفة لا تصرف؛ كما تقول : "رأيت رجلا خيرا منه أبوه" ، والرفع أجود.

[ ص: 518 ] 1007 - وقال : وإذا علم من آياتنا شيئا [9]

ثم قال : من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا [10]

فجمع لأنه قد قال : ويل لكل أفاك أثيم [7] ، فهو في معنى جماعة؛ مثل الأشياء التي تجوز في لفظ واحد ومعناها معنى / جماعة: وقد جعل " الذي " بمنزلة "من" وقال : والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون [سورة الزمر: 33] فـ " الذي" لفظ واحد. ثم قال : أولئك هم المتقون .

1008 - قال : وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم [31]

أي: فيقال لهم: "ألم تكن آياتي تتلى عليكم" ، ودخلت "الفاء" لمكان "أما".

1009 - وقال : إن نظن إلا ظنا يريد : ما نظن إلا ظنا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث