الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر [41] ويقال يحزنك ، والأول أفصح ( من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ) أي : لم يضمروا في قلوبهم الإيمان كما نطقت به ألسنتهم ( ومن الذين هادوا ) يكون هذا تمام الكلام ثم قال - جل وعز - ( سماعون للكذب ) أي : هم سماعون ومثله ( طوافون عليكم وقال الفراء : ويجوز سماعين وطوافين ، كما قال : ( ملعونين أينما ثقفوا وكما قال : ( إن المتقين في جنات ونعيم ثم قال ( فاكهين ) ( وآخذين ( ويجوز أن يكون المعنى ومن الذين هادوا قوم سماعون للكذب ( سماعون لقوم آخرين لم يأتوك ) ثم قال : ( يحرفون الكلم من [ ص: 21 ] بعد مواضعه ) أي : يتأولونه على غير تأويله بعد أن فهموه عنك وعرفوا مواضعه التي أرادها الله - عز وجل - ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أي : إن أعطيتم هذا الذي قلنا لكم فاقبلوه ( وإن لم تؤتوه ) أي : إن نهيتم عنه ( فاحذروا ) أن تقبلوه ممن قال لكم فإنه ليس بنبي يريدون أن يروا ضعفتهم أنهم ينصحونهم ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) أي : لم يرد الله - عز وجل - أن يطهر قلوبهم من الطبع عليها والختم كما طهر قلوب المؤمنين ثوابا لهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث