الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الإخبار عن الخصال التي يجب على المرء تفقدها من نفسه حذر إيجاب النار له بارتكاب بعضها

ذكر الإخبار عن الخصال التي يجب على المرء تفقدها

من نفسه حذر إيجاب النار له بارتكاب بعضها

653 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال : حدثنا همام بن يحيى قال : حدثنا قتادة قال : حدثني العلاء بن زياد قال : حدثني يزيد أخو مطرف ، قال : وحدثني رجلان آخران أن مطرفا حدثهم : أن عياض بن حمار حدثهم أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته : " إن الله أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا : إن كل ما أنحلته عبدي حلال ، وإني خلقت عبادي [ ص: 423 ] حنفاء كلهم ، وإنه أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ، وحرمت عليهم ما أحللت لهم ، فأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإن الله اطلع إلى أهل الأرض ، فمقتهم عربهم وعجمهم ، غير بقايا من أهل الكتاب ، فقال : يا محمد إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزل عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه يقظان ونائما ، وإن الله جل وعلا أمرني أن أخبر قريشا ، فقلت : إذا يثلغوا رأسي فيتركوه خبزة ، قال : [ ص: 424 ] فاستخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم يستغزوك ، وأنفق ينفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة أمثالهم ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك . وقال : أصحاب الجنة ثلاثة : إمام مقسط مصدق موفق ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل عفيف فقير مصدق . وقال : أصحاب النار خمسة : رجل جائر لا يخفى له طمع وإن دق ، ورجل لا يمسي ولا يصبح إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ، والضعيف الذين هم فيكم تبع لا يبغون أهلا ولا مالا . فقال له رجل : يا أبا عبد الله أمن الموالي هو ، أو من العرب ؟ قال : هو التابعة يكون للرجل فيصيب من حرمته [ ص: 425 ] سفاحا غير نكاح ، والشنظير الفاحش . وذكر البخل والكذب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث