الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 565 ] ومن سورة والنازعات [79]

1151 - قال : والنازعات غرقا [1]

فأقسم - والله أعلم - على : إن في ذلك لعبرة لمن يخشى [26]

وإن شئت جعلته على : يوم ترجف الراجفة قلوب يومئذ واجفة [6 - 8] ، والنازعات .

وإن شئت جعلته على : والنازعات لـ يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة [6 - 7] ، فحذفت اللام ، وهو كما قال جل ذكره ، وشاء أن يكون في هذا ، وفي كل الأمور.

1152 - وقال : أإنا لمردودون في الحافرة أإذا كنا عظاما [10 - 11]

كأنه أراد : "أنرد إذا كنا عظاما؟، وأما من قال : " أئنا " و " أئذا كنا " باجتماع الهمزتين ؛ ففصل بينهما بـ"ألف" فإنما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له ، لأنه قد قيل لهم : "إنكم تبعثون وتعادون" ، فقالوا : أإذا كنا ترابا وعظاما في هذا الوقت نعاد؟ وهو من كلام العرب ؛ بعضهم يقول : " آينا" و "آيذا" فيخفف الآخرة ؛ لأنه لا تجتمع همزتان. والكوفيون يقولون : "أئنا وأإذا" ، فيجمعون بين الهمزتين، وكان " ابن أبي إسحاق " يجمع بين الهمزتين في القراءة؛

[ ص: 566 ] فيما بلغنا ، وقد يقول بعض العرب: " اللهم اغفر لي خطاءئى" ، يهمزها جميعا، وهو قليل ، وهي في لغة قيس .

1153 - وقال : بالواد المقدس طوى [16]

فمن لم يصرفه جعله بلدة أو بقعة ، ومن صرفه جعله اسم واد أو مكان. وقال بعضهم: "لا بل هو مصروف " ، وإنما يريد : بـ "طوى" : طوى من الليل، لأنك تقول: "جئتك بعد طوى من الليل" ، ويقال : (طوى ) ؛ منونة مثل: "الثنى" ، وقال الشاعر [ أوس بن مغراء ]:


(312) ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا



والثنى": هو : الشيء المثنى.

1154 - وقال : فأخذه الله نكال الآخرة والأولى [25]

لأنه حين قال : أخذه ، كأنه قال: نكل به ، فأخرج المصدر على ذلك. وتقول : "والله لأصرمنك تركا بينا".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث