الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لتجدن [82]

لام قسم، ودخلت النون - على قول الخليل وسيبويه - فرقا بين الحال والمستقبل أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود مفعولان ، و(عداوة) على البيان، وكذا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى وفي هذا قولان:

أحدهما: أنهم لم يكونوا نصارى على الحقيقة، ولا يجوز أن يمدح الله تعالى كافرا، وإنما هم قوم كانوا يؤمنون بعيسى، ولا يقولون إنه إله، فسموا بالنصارى [ ص: 37 ] قبل أن يسلموا.

والقول الآخر أن المعنى: الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين اسم (أن) ويقال في جمع قسيس مكسرا: قساوسة، أبدل من إحدى السينين واو، ويقال: قس بمعناه وجمعه قسوس، ويقال للنميمة أيضا قس، وقد قس الحديث قسا.

ورهبانا جمع راهب، والفعل منه: رهب الله يرهب، أي خافه رهبا رهبانا ورهبة.

قال أبو عبيد : ويقال: رهبان للواحد، قال الفراء : جمعه رهابنة ورهابين (وإنهم) في موضع خفض عطفا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث