الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب

جزء التالي صفحة
السابق

فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون

وأوحينا إليه فيه وجهان:

[ ص: 14 ] أحدهما: يعني وألهمناه ، كما قال تعالى: وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه [القصص: 7] .

الثاني: أن الله تعالى أوحى إليه وهو في الجب ، قاله مجاهد وقتادة. لتنبئنهم بأمرهم هذا فيه وجهان: أحدهما: أنه أوحى إليه أنه سيلقاهم ويوبخهم على ما صنعوا ، فعلى هذا يكون الوحي بعد إلقائه في الجب تبشيرا له بالسلامة.

الثاني: أنه أوحى إليه بالذي يصنعون به ، فعلى هذا يكون الوحي قبل إلقائه في الجب إنذارا له. وهم لا يشعرون فيه وجهان: أحدهما: لا يشعرون بأنه أخوهم يوسف ، قاله قتادة وابن جريج.

الثاني: لا يشعرون بوحي الله تعالى له بالنبوة ، قاله ابن عباس ومجاهد.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث