الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 18 ) باب بلوغ الصغير وحضانته في الصغر

الفصل الأول

3376 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فردني ، ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازني ، فقال عمر بن عبد العزيز : هذا فرق ما بين المقاتلة والذرية . متفق عليه .

التالي السابق


( 18 ) باب بلوغ الصغير أي بالسن ( وحضانته ) : بكسر أوله وفتحه أي تربيته ( في الصغر ) : قال بعض الشراح : الحضانة القيام بأمر من لا يستقل بنفسه ولا يهتدي لمصالحه ، وفي المغرب : الحضن ما دون الإبط ، والحاضنة المرأة تؤكل الصبي فترفعه وتربيه ، وقد حضنت ولدها حضانة وفي القاموس : حضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر ، جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه ، وفي النهاية : الحاضن المربي والكافل ، والأنثى حاضنة ، والحضانة بالفتح فعلها .

الفصل الأول

3376 - ( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : عرضت ) : بصيغة المجهول أي للذهاب إلى الغزو ( على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) : من باب عرض العسكر على الأمير ( عام أحد ) : أي في وقعة أحد ، وكانت في السنة الثالثة من الهجرة ( وأنا ابن أربع عشرة ) : بفتح العينين وسكون الشين وتكسر ، ( سنة ) والجملة حالية ( فردني ) : أي من الرواح إلى الحرب لصغري ( ثم عرضت عليه عام الخندق وأنا ابن خمس عشرة

[ ص: 2208 ] سنة ، فأجازني ) : أي في المقاتلة أو المبايعة ، وقيل : كتب الجائزة لي وهي رزق الغزاة ( فقال عمر بن عبد العزيز ) : أي لما جمع هذا الحديث ( هذا ) : أي السن المذكور ( فرق ما بين المقاتلة ) : بكسر التاء ( والذرية ) : يريد إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة دخل في زمرة المقاتلين ، وأثبت في الديوان اسمه ، وإذا لم يبلغها عد من الذرية . في شرح السنة : العمل على هذا عند أكثر أهل العلم . قالوا : إذا استكمل الغلام أو الجارية خمس عشرة سنة كان بالغا ، وبه قال الشافعي وأحمد وغيرهما ، وإذا احتلم واحد منهما قبل بلوغه هذا المبلغ بعد استكمال تسع سنين يحكم ببلوغه ، وكذلك إذا حاضت الجارية بعد تسع ولا حيض ولا احتلام قبل بلوغ التسع . وفي الهداية : بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ ، فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم له ثمان عشرة سنة ، وبلوغ الجارية بالحيض والاحتلام والحبل ؛ فإن لم يوجد ذلك فحتى يتم لها سبع عشرة سنة ، وهذا عن أبي حنيفة رحمه الله ، وقالا إذا تم للغلام والجارية خمس عشرة سنة فقد بلغا ، وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله ، وهو قول الشافعي رحمه الله اهـ . وأول وقت بلوغ الغلام عندنا استكمال اثنتي عشرة سنة ، وتسع سنين للجارية . ( متفق عليه ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث