الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا بذلك رضي الله عنهما

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 296 ] ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم

بعد أمره بالصلاة أبا بكر في علته أمر عليا

بذلك رضي الله عنهما

6875 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري ، أخبرني أنس بن مالك ، قال : لما كان يوم الاثنين كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم سترة الحجرة ، فرأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه وهو يصلي بالناس ، قال : فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف [ ص: 297 ] وهو يتبسم ، فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحا برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأراد أبو بكر رضي الله عنه أن ينكص حين جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم : كما أنت ، ثم أرخى الستر ، وتوفي من يومه ذلك .

فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ، ولكنه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى ، فمكث في قومه أربعين ليلة ، والله إني لأرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين ، وألسنتهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات
.

قال الزهري : فأخبرني أنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الآخرة ، حين جلس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك الغد من يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فتشهد عمر ، وأبو بكر صامت لا يتكلم ، ثم قال : أما بعد ؛ فإني قلت أمس مقالة وإنها لم تكن كما قلت ، وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت في كتاب أنزله الله ولا في عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا - يريد بذلك أن يكون آخرهم - فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات ، فإن الله جعل بين أظهركم نورا تهتدون به ؛ فاعتصموا به تهتدوا لما هدى الله [ ص: 298 ] محمدا صلى الله عليه وسلم ، ثم إن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثاني اثنين ، وإنه أولى الناس بأموركم ، فقوموا فبايعوه ، وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة ، وكانت بيعة العامة على المنبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث