الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الشهادات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 154 ] كتاب الشهادات والأصل في الشهادات الكتاب والسنة والإجماع والعبرة ; أما الكتاب ، فقول الله تعالى : { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء } . وقال تعالى : { وأشهدوا ذوي عدل منكم } . { وأشهدوا إذا تبايعتم } .

وأما السنة ، فما روى وائل بن حجر ، قال : { جاء رجل من حضرموت ، ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي : يا رسول الله ، إن هذا غلبني على أرض لي . فقال الكندي : هي أرضي ، وفي يدي ، وليس له فيها حق . فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي : ألك بينة ؟ . قال : لا . قال : فلك يمينه . قال : يا رسول الله ، الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه ، وليس يتورع من شيء . قال : ليس لك منه إلا ذلك . قال : فانطلق الرجل ليحلف له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أدبر : لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ، ليلقين الله وهو عنه معرض } . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .

وروى محمد بن عبيد الله العزرمي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه } . قال الترمذي : هذا حديث في إسناده مقال ، والعزرمي يضعف في الحديث من قبل حفظه ، ضعفه ابن المبارك وغيره ، إلا أن أهل العلم أجمعوا على هذا . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس ، فوجب الرجوع إليها . قال شريح : القضاء جمر ، فنحه عنك بعودين . يعني الشاهدين . وإنما الخصم داء ، والشهود شفاء ، فأفرغ الشفاء على الداء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث