الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم

باب قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم

4014 حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني عن عمه عمرو بن جارية عن أبي أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني قال قلت كيف تصنع في هذه الآية قال أية آية قلت يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم قال سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يدان لك به فعليك خويصة نفسك فإن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون بمثل عمله

التالي السابق


قوله : ( سألت عنها خبيرا ) يحتمل أن يكون سألت على صيغة الخطاب ويحتمل أن يكون على صيغة التكلم ، وأما سألت الثاني فعلى صيغة التكلم (شحا مطاعا ) أي : مطيع كل واحد ولا يخالف الله تعالى بخلاف أمره ونهيه عن إطاعته (مؤثرة ) أي : يختارها كل أحد على الدين ويميل إليها لا إليه (وإعجاب . . . إلخ ) أي : فلا يرجع إلى رأي صاحبه وإن كان رأيه هو الصواب الظاهر ورأى أن رأيك هو الخطأ الواقع قوله : ( لا يدان لك ) تثنية اليد ، والمراد أنه لا قدرة لك في دفعه (فإن من ورائكم ) دفع لما يستبعد من وقوع شدة الحالة وبيان أنها متحققة قطعا ( أيام الصبر ) بالإضافة ، أي : أياما يعظم [ ص: 488 ] فيها أجر الصبر وينبغي للإنسان ذلك (يعملون بمثل عمله ) في زمان آخر ، ثم حاصل هذا الحديث أن العمل بالآية مقيد بوقت لا دائمي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث