الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شمول علمه سبحانه وتعالى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله : ( ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم ) .

ش : فإنه سبحانه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن أن لو كان كيف يكون ، كما قال تعالى : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ( الأنعام : 28 ) . وإن كان يعلم أنهم لا يردون ، ولكن أخبر أنهم لو ردوا لعادوا ، كما قال تعالى : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ( الأنفال : 23 ) . وفي ذلك رد على الرافضة والقدرية ، والذين قالوا : إنه لا يعلم الشيء قبل أن يخلقه ويوجده . وهي من فروع مسألة القدر ، وسيأتي لها زيادة بيان ، إن شاء الله تعالى .

قوله : ( وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ) .

ش : ذكر الشيخ الأمر والنهي ، بعد ذكره الخلق والقدر ، إشارة [ ص: 133 ] إلى أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته ، كما قال تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( الذاريات : 56 ) ، وقال تعالى : الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( الملك : 2 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث