الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

7727 حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي ، قال : حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب ، قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، أن خزيمة بن ثابت ، وليس بالأنصاري ، كان في عير لخديجة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معه في تلك العير ، فقال له : يا محمد ، إني أرى فيك خصالا ، وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة ، وقد آمنت بك ، فإذا سمعت بخروجك أتيتك ، فأبطأ عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يوم فتح مكة ، ثم أتاه ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مرحبا بالمهاجر الأول " قال : يا رسول الله ، ما منعني أن أكون من أول من أتاك ، وأنا مؤمن بك غير منكر لبيعتك ، ولا ناكث لعهدك ، وآمنت بالقرآن ، وكفرت بالوثن ، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات ، تركت المخ رزاما والمطي هاما ، غاضت لها الدرة ، ونبعت لها الثرة ، وعاد [ ص: 356 ] لها النقاد متجرثما والقنطة أو العضاه مستلقا ، والوشيج مستحنكا يبست بأرضي ، واجتاحت النبت أصول الوشيج ، حتى قطت القنطة ، أتيتك غير ناكث لعهدي ، ولا منكر لبيعتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذ عنك ، إن الله تبارك وتعالى باسط يده بالليل لمسيء النهار ليتوب ، فإن تاب تاب الله عليه ، وباسط يده بالنهار لمسيء الليل ليتوب ، فإن تاب تاب الله عليه ، وإن الحق ثقيل كثقله يوم القيامة ، وإن الباطل خفيف كخفته يوم القيامة ، وإن الجنة محظور عليها بالمكاره ، وإن النار محظور عليها بالشهوات .

فقال : يا رسول الله ، أخبرني عن ضوء النهار ، وعن ظلمة الليل ، وعن حر الماء في الشتاء ، وعن برده في الصيف ، وعن البلد الأمين ، وعن منشأ السحاب ، وعن مخرج الجراد ، وعن الرعد والبرق ، وعما للولد من الرجل ، وما للمرأة . فقال صلى الله عليه وسلم : " أما ظلمة الليل ، وضوء النهار : فإن الشمس إذا سقطت سقطت تحت الأرض ، فأظلم الليل لذلك ، وإذا أضاء الصبح ابتدرها سبعون ألف ملك ، وهي تقاعس كراهة أن تعبد من دون الله ، حتى تطلع فتضيء ، فبطول الليل يطول مكثها ، فيسخن الماء لذلك ، وإذا كان الصيف قل مكثها فبرد الماء لذلك . وأما الجراد : فإنه نثرة حوت في البحر ، يقال له : الإيوان ، وفيه . . . . وأما منشأ السحاب : فإنه ينشأ من قبل الخافقين أو من بين الخافقين ، بلحمة الصبا والجنوب ولسعة الشمال والدبور . وأما الرعد : فإنه ملك بيده مخراق يدني القاصية ويؤخر الدانية ، وإذا رفع برقت ، وإذا زجر [ ص: 357 ] رعدت ، وإذا ضرب صعقت . وأما ما للرجل من الولد ، وما للمرأة : فإن للرجل العظام ، والعروق ، والعصب ، وللمرأة اللحم ، والدم ، والشعر ، . وأما البلد الأمين : فمكة "


لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أبو عمران الحراني ، تفرد به : محمد بن عبد الرحمن السلمي " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث