الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم . أي: جعلنا أنبياء أخلصوا وجوههم لله من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم كإدريس -عليه السلام- وشعيب وهود، وصالح، وغيرهم، وقد اجتبيناهم؛ أي اصطفيناهم، واخترناهم للرسالة الإلهية، وهديناهم إلى صراط مستقيم من الحق لا اعوجاج فيه، ولا التواء، والصراط الطريق كما ذكرنا من قبل، ولقد قال تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله والصراط المستقيم هو صراط الحق جل جلاله، ومن سار فيه لا يضل ولا يغوى. وإن ما عليه أولئك النبيون من صبر في النعماء والضراء، والقوة والضعف، والشدة والرخاء، ومن سيطرة للروح على الجسد، وجعله خادما لمطالب الحياة، والعزة التي لا ذلة فيها، والتواضع الذي لا ضعة فيه، هذه هي الهداية تؤخذ من أخلاق النبوة، هذا هدى الله تعالى; ولذا قال تعالى بعد قصص الأنبياء السابقين:

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث