الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الخاء المعجمة

[ ص: 161 ] حرف الخاء المعجمة

( خلق): له معنيان: من الخلقة، ومنه الخالق اسم الله، والخلاق. وخلق الرجل: كذب. ومنه: وتخلقون إفكا . واختلاق كذب.

( ختم الله على قلوبهم ) : أي طبع عليها، وهذا تعليل لعدم إيمانهم، وهو عبارة عن إضلالهم، فهو مجاز، وقيل حقيقة، وإن القلب كالكف يقبض مع زيادة الضلال أصبعا أصبعا حتى يختم عليه. والأول أظهر.

( خالدون ) : باقون بقاء لا آخر له. وبه سميت الجنة دار الخلد. وكذلك النار. وتعلق المعتزلة بقوله تعالى: خالدا فيها : أن العصاة من المؤمنين مخلدون في النار. وتأولها الأشعرية على أنها في الكفار.

( خاشعين ) : متواضعين. وقوله تعالى: وخشعت الأصوات للرحمن ، أي خفتت، ويراد به السكون. ومنه: ترى الأرض خاشعة .

( خير ): ضد الشر، وله أربعة معان: العمل الصالح، والمال، ومنه: إن ترك خيرا الوصية ، والخيرة، والتفضيل بين شيئين.

( لا خلاق ) ،: لا نصيب.

( الخيط الأبيض ) : بياض النهار،

( والخيط الأسود ) سواد الليل.

( خاوية ) : خالية حيث وردت.

( خبالا ) : فسادا. [ ص: 162 ] خائبين : فاتهم الظفر.

( خطأ): ضد الصواب. وهو عدم الإصابة، وهو فيمن قتل مؤمنا خطأ بمعنى السهو، كقوله تعالى: وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به . وقد يعبر به عن الباطل، كقوله تعالى: لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ، ففرق بين الخطأ والنسيان.

وأما المخطئ فهو المبطل. والخاطئ نقيض العامد. وقيل المخطئ: ما كان في الدين خاصة، والخاطئ ما كان في غيره.

وقيل: هما سواء، يقال: خطأ وأخطأ بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة.

( خليل ) : صديق، وهو فعيل من الخلة، وهي الصداقة والمودة.

( خصيم ) : جيد للخصومة.

( خائنة ) : مصدر بمعنى الخيانة، والهاء للمبالغة، كما قالوا: رجل علامة.

( خسروا أنفسهم ) : غبنوها وأهلكوها.

( خولناكم ) : ملكناكم من الأموال والأولاد.

( خلفتموني من بعدي ) ، أي قمتم مقامي. والمخاطب بذلك إما القوم الذين عبدوا العجل مع السامري في غيبة موسى عنهم، أو رؤساء بني إسرائيل، كهارون عليه السلام حيث لم يكفر الذين عبدوا العجل.

( خالفين ) : متخلفين عن القوم الذاهبين إلى الجهاد. وأما قوله تعالى: رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ، أي مع النساء والصبيان.

( ( خرقوا له بنين وبنات بغير علم ) ) ، أي اختلقوا وزوروا، والبنين: قول النصارى في المسيح، واليهود في عزير. والبنات قول [ ص: 163 ] العرب في الملائكة. وإنما قرأه ابن عباس بالتشديد مبالغة في قولهم ذلك مرة بعد أخرى.

( خلائف الأرض ) : يخلف بعضهم بعضا في سكناها. واحدهم خليفة.

( خاطئين ) : قال أبو عبيدة: خطأ وأخطأ بمعنى. وقيل أخطأ في كل شيء إذا سلك سبيلا خطأ عامدا وغير عامد.

( خطبكن ) : أمركن، والضمير للنسوة اللاتي جمعهن الملك وامرأة العزيز معهن، فسألهن عن قصة يوسف، وأسند المراودة إلى جميعهن، لأنه لم يكن عنده علم بأن امرأة العزيز هي التي راودته وحدها.

( خلصوا نجيا ) : أي انفردوا عن غيرهم يناجي بعضهم بعضا. والنجي يكون بمعنى المنادي مصدرا.

( ( خروا له سجدا ) ) : كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة.

( خبت زدناهم سعيرا ) : أي سكن لهب النار. ومعناها كلما أكلت لحومهم فسكن لهيبها بدلوا أجسادا أخر، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت. وهذه الآية كالتي في النساء: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها

( خرجا ) : جباية. ويقال فيه خراج. وقرئ بهما. فعرضوا على ذي القرنين أن يجمعوا له أموالا يقيم بها السد، فقال: ما مكني فيه ربي خير.

وقيل: إن المخرج أخص من الخراج. يقال: أد خرج رأسك، وخراج مدينتك. وأما قوله تعالى: أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير - فمعناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به فأجر ربك وثوابه خير، لأنه يرزقك ويغنيك عنهم. وهذا كقوله: أم تسألهم أجرا، فيثقل عليهم اتباعك. [ ص: 164 ] الخبيثات للخبيثين : معناه أن الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، ففي ذلك رد على أهل الإفك، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطيب الطيبين وزوجته أطيب الطيبات.

وقيل: إن الخبيثات من الأعمال للخبيثين من الناس، والطيبات من الأعمال للطيبين من الناس. وفيه أيضا رد على أهل الإفك، لأن عائشة لا يليق بها إلا الطيبات من الأعمال، بخلاف ما قاله أهل الإفك. وقيل الخبيثات من الأقوال للخبيثين من الناس، والإشارة بذلك إلى أهل الإفك، أي أن أقوالهم الخبيثة لا يقولها إلا خبيث مثلهم.

( خلق الأولين ) : أي اختلاقهم وكذبهم. وقرئت خلق للأولين، أي عادتهم.

( ( خبء ) ) : مستتر. وقيل معناه في الآية: الغيب. وقيل يخرج النبات من الأرض. واللفظ يعم كل خفي. وبه فسره ابن عباس.

( ختار ) : غدار. والختر أكبر الغدر، وأكبر الغدر جحدان نعم الله.

( ( خاتم النبيين ) ) : من أسماء نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقرئ بكسر التاء، بمعنى أنه ختمهم فهو خاتم. وبالفتح بمعنى أنهم ختموا به، فهو كالخاتم والطابع لهم.

فإن قلت: كيف كان خاتمهم، وهذا عيسى ينزل في آخر الزمان؟

فالجواب أنه عليه السلام ينزل مجددا لهذه الشريعة المحمدية، كالمهدي الذي يكون قبله، وكما جرت الحكمة في أنه لا ينصر الرجل ولا يذب عنه إلا من كان من قرابته، يبعث الله المهدي من ذريته عليه السلام، كما قال: اسمه كاسمي، ونسبه كنسبي، ويمكث في الأرض خمس سنين أو سبعا على اختلاف الروايات، ثم يأتي بعده عيسى عليه السلام ليجدد شريعته، ويلتقي مع المهدي [ ص: 165 ] بالشام فيموت المهدي، ويجدد عيسى عليه السلام هذه الشريعة المحمدية، لأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - يتزوج أمه مريم في الجنة، فيكون عيسى ربيبا لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك يقال لعيسى: تقدم للصلاة، فيقول: إمامكم منكم، يشير إلى أنه لم يأت بشريعة أخرى.

وقيل: إنه عليه السلام طلب من الله أن يكون من هذه الأمة المحمدية لما علم من فضلها، فأعطاه الله ذلك، وبعثه في آخرهم. فهنيئا لكم يا أمة محمد بما خولكم الله من الفضل، وخصكم بهذا النبي الكريم، عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم.

( خر من السماء ) : معناه سقط، لأنه تمثيل للشرك بمن أهلك نفسه أشد الهلاك.

الخلف: الرديء من الناس. ويقال عقب الخير خلف - بفتح اللام، وفي عقب الشر خلف - بالسكون، وهو المعني هنا. واختلف من المعني بذلك، فقيل: النصارى، لأنهم خلفوا اليهود. وقيل: كل من كفر وعصى بعد بني إسرائيل.

( خمط ) : الخمط: شجر الأراك. وقيل: كل شجرة ذات شوك.

( خطف الخطفة ) ، أي خطفوه بسرعة واستلاب. والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة.

( خوله ) : أعطاه.

( خيرات ) : يريد خيرات - بالتشديد، جمع خيرة. وقال الزمخشري وغيره: أصله خيرات - بالتشديد، ثم خفف، كميت. قالت أم سلمة: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: خيرات حسان . قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.

( خافضة رافعة ) : تقديره هي خافضة رافعة، فينبغي أن [ ص: 166 ] يوقف على ما قبله لبيان المعنى. والمراد بالخفض والرفع أنها ترفع أقواما إلى الجنة، وتخفض أقواما إلى النار.

وقيل ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق، والأرض تزلزل وتمتد. والجبال تنسف - فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.

( خصاصة ) : حاجة وفقر. وأصل الخصاصة الخلل والفرج، ومنه خصاص الأصابع، وهي الفرج التي بينها. وفي هذه الآية مدحللأنصار، لأنهم كانوا يؤثرون غيرهم بالمال على أنفسهم، ولو كانوا في غاية الاحتياج.

وروي أن سبب نزولها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قسم هذه القرى على المهاجرين دون الأنصار قال للأنصار: إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم. وشاركتموهم في هذه الغنيمة. وإن شئتم أمسكتم أموالكم وتركتم لهم هذا. فقالوا: بل نقسم لهم من أموالنا ونترك لهم هذه الغنيمة.

وروي أن سببها أن رجلا من الأنصار أضاف رجلا من المهاجرين، فذهب الأنصاري بالضيف إلى منزله، فقالت له زوجه: والله ما عندنا إلا قوت الصبيان. فقال لها: نومي صبيانك، وأطفئي السراج، وقدمي ما عندك للضيف. ونوهمه نحن أنا نأكل، ولا نأكل، ففعلا ذلك. فلما غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " عجب الله من فعلكما البارحة "، وتلا عليه الآية.

( ( خسف القمر ) ) : بالخاء والكاف بمعنى ذهاب ضوئه ويقال خسف هو، وخسفه الله.

وقيل: الكسوف ذهاب بعض الضوء، والخسوف ذهاب جميعه.

( خاسئا ) : هو النقر عن الشيء الذي طلبه.

( خاب من دساها ) ، أي حقرها بالكفر والمعاصي. وأصله دسس بمعنى أخفى، فكأنه أخفى نفسه لما حقرها، وأبدل من السين الأخيرة حرف علة، كقولهم: قصيت أظفاري، وأصله قصصت. [ ص: 167 ] خطوات الشيطان : آثاره.

( خلة ) . - بضم الخاء: مودة، ومنه الخليل، وجمعه أخلاء. والخلة الحاجة. وأما قوله: ولا خلة ، فالمراد بها الدار الآخرة، لأن كل أحد يومئذ مشغول بنفسه.

( خوار ) .: صوت البقر، وكان السامري قد قبض قبضة من أثر فرس جبريل يوم قطع البحر، فقذفه في العجل، فصار له خوار.

وقيل: كان إبليس يدخل في جوف العجل، فيصيح فيه فيسمع له خوار.

( ( خمرهن ) ) : جمع خمار، وهي المقنعة، سميت بذلك لأن الرأس يخمر بها، أي يغطى، وكل شيء غطيته فقد خمرته. والخمر: ما واراك من شجر.

( ( خلطاء ) ) : شركاء.

( خشب مسندة ) ، جمع خشبة، وشبه المنافقين بالخشب المسندة في قلة إفهامهم، فكان لهم منظر بلا مخبر، ولما كانت الخشب المسندة لا منفعة فيها كانوا كأنها هم، بخلاف الخشب المسقف بها أو المغروسة في جدار فلها منفعة حينئذ.

وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فشبههم بالخشب المسندة.

( ( الخنس ) ) : يعني الدراري السبعة، وهي الشمس، والقمر، وزحل، وعطارد، ومريخ، والمشتري، والزهرة، وذلك أن هذه الكواكب تخنس في جريها، أي تتقهقر، فيكون النجم في البرج فيكر راجعا، وهي في جوار الفلك.

( خطبة ) - بالضم: حمد وتصلية ودعاء. وبالكسر: تزويج. وفي قوله تعالى: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء البقرة: غير المعتدة. [ ص: 168 ] وأما المعتدة فيجوز لها التعريض، كقوله: إنكم لأكفاء كرام، وكقوله: إن الله يفعل معكم خيرا، وشبه ذلك.

( خلاف ) : مخالفة. ومنه: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا ، أي بعدك: وأما قوله تعالى: أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فمعناه أن تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم إن عاد قطعت يده اليسرى ورجله اليمنى. وقطع اليد عند مالك والجمهور من الرسغ، وقطع الرجل من المفصل، وذلك في الحرابة وفي السرقة.

( خزي ) : هوان وهلاك أيضا.

( أخدان ) : جمع خدن، وهو الخليل.

( خطب ) : خبر. والخطب أيضا: الأمر العظيم.

( ( خفية ) ) ، من الإخفاء. وقرئ - خيفة، من الخوف.

( خوفا وطمعا ) ، جمع الله الخوف والطمع، ليكون العبد خائفا راجيا، كما قال تعالى: ويرجون رحمته ويخافون عذابه ، فإن موجب الخوف معرفة عقاب الله وشدة سطوته، وموجب الرجاء معرفة رحمة الله وعظيم ثوابه، قال تعالى: نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم .

ومن عرف فضل الله رجاه، ومن عرف عقابه خافه، ولذلك جاء في الحديث: " لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا "، إلا أنه يستحب أن يكون طول عمر العبد يغلب عليه الخوف، ليقوده إلى فعل الطاعات وترك السيئات، وأن يغلب عليه الرجاء عند حضور الموت، للحديث: " لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ".

واعلم أن الخوف على ثلاث درجات: [ ص: 169 ] الأولى: أن يكون ضعيفا يخطر على القلب ولا يؤثر في الباطن ولا في الظاهر، فوجود هذا كالعدم.

والثاني: أن يكون قويا فيوقظ العبد من الغفلة ويحمله على الاستقامة.

والثالث: أن يشتد حتى يبلغ إلى القنوط واليأس، وهذا لا يجوز. وخير الأمور أوساطها.

والناس في الخوف على ثلاث مقامات: فخوف العامة من الذنوب. وخوف الخاصة من الخاتمة. وخوف خاصة الخاصة من السابقة، فإن الخاتمة مبنية عليها. والرجاء على ثلاث درجات:

الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبب فيها بفعل طاعته، وترك معصيته، فهذا. هو الرجاء المحمود.

والثاني: الرجاء مع التفريط والعصيان، فهذا غرور.

والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ إلى الأمن، فهذا حرام.

والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:

فمقام العامة رجاء ثواب الله. ومقام الخاصة رجاء رضوان الله. ومقام خاصة الخاصة رجاء لقاء الله حبا فيه، وشوقا إليه.

( خلال الديار ) : أزقتها. وخلال: مخالفة أيضا، كقوله تعالى: لا بيع فيه ولا خلال وخلال السحاب وخللها: الذي يخرج منه المطر.

( خلفة ) : أي يخلف هذا هذا. وقيل: هو من الاختلاف، لأن هذا أبيض وهذا أسود. والخلفة: اسم للهيئة كالركبة والجلسة، فالأصل جعلهما " ذوي خلفة " لمن أراد أن يذكر ، أي يعتبر في المصنوعات. وقيل: يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه [ ص: 170 ] بالنهار، أو فاته بالنهار فيستدركه بالليل، وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس.

( ختامه مسك ) : أي آخر خاتمته وعاقبته إذا شرب، أي يوجد في آخره كشم المسك ورائحته -، يقال للعطار إذا اشترى منه الطيب اجعل خاتمه مسكا.

وقيل: إنه يمزج الشراب بالمسك، وهذا خارج عن الاشتقاق.

وقيل: إنه من الختم على الشيء بمعنى جعل الطابع عليه.

والمعنى أنه ختم على فم الإناء الذي هو فيه بالمسك كما يختم على أفواه آنية الدنيا بالطين إذا قصد حفظها وصيانتها.

وقرئ خاتمه، بألف بعد الخاء، وبفتح التاء وكسرها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث