الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا

[7345] حدثني أبي ، ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن مجمع التيمي ، قال: سمعت ماهان ، قال: جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا أصبنا ذنوبا عظاما ، فلم يرد عليهم شيئا ، فلما ذهبوا نزلت هذه الآية: وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة فدعاهم فقرأها عليهم

قوله: فقل سلام عليكم

[7346] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا أسباط ، عن السدي ، عن أبي سعد الأزدي ، عن أبي الكنود ، عن خباب ، ثم قال: وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة فدنونا منه يومئذ حتى وضعنا ركبنا على ركبته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس معنا ، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا ، فأنزل الله تعالى : [ ص: 1301 ] واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه قال خباب: فكنا نقعد مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم

قوله تعالى: أنه من عمل منكم سوءا

[7347] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو خالد الأحمر ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، وجويبر ، عن الضحاك ، في قوله: سوءا بجهالة قالا: ليس من جهالته أن لا يعلم حلالا ولا حراما ، ولكن من جهالته حين دخل فيه

[7348] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله: سوءا بجهالة من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته

[7349] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد ، إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة قال: الجهالة العمد وروي عن عطاء مثله

[7350] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن جهير بن يزيد ، قال: سألت الحسن عن قوله: " السوء بجهالة " ، قلت: ما هذه الجهالة؟ قال: هم قوم لم يعلموا ما لهم مما عليهم. قلت: أرأيت لو كانوا علموا؟ قال: فليخرجوا منها ، فإنها جهالة

الوجه الثاني

[7351] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، والمقدمي ، ويحيى بن خلف ، قالوا: ثنا معتمر بن سليمان ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، في قوله: " السوء بجهالة " قال: الدنيا كلها جهالة

قوله: ثم تاب من بعده وأصلح

[7352] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن مجمع بن سمعان ، قال: سمعت ماهان ، قال: جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أصابوا ذنوبا عظاما ، فقال ماهان: فما إخاله رد عليهم شيئا ، فذهبوا ، فنزلت هذه الآية: ثم تاب من بعده وأصلح فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فقرأ عليهم [ ص: 1302 ]

قوله: فأنه غفور

[7353] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قوله: غفور يعني: لما كان منه قبل التوبة

قوله: رحيم

[7354] وبه ، عن سعيد بن جبير ، قوله: رحيم لمن تاب

[7355] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة ، قوله: رحيم قال: رحيم بعباده

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث