الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة

جزء التالي صفحة
السابق

ثم قست قلوبكم [ 74 ]

تقول : " قسا " فإذا زدت التاء حذفت الألف لالتقاء الساكنين ( قلوبكم ) مرفوعة بقست ( فهي كالحجارة ) والكاف في موضع رفع على خبر هي ( أو أشد ) عطف على الكاف ويجوز أن " أشد قسوة " تعطفه على الحجارة ( قسوة ) على البيان ( وإن من الحجارة لما يتفجر ) " ما " في موضع نصب لأنها اسم إن ، واللام للتوكيد منه على لفظ " ما " ، وفي قراءة أبي : ( منها ) على المعنى . قال أبو حاتم : يجوز ( لما تتفجر منه الأنهار ) ولا يجوز " لما تشقق " لأنه إذا قال : " تتفجر " أنثه بتأنيث الأنهار ، وهذا لا يكون في " تشقق " . قال أبو جعفر : يجوز ما أنكره يحمل على المعنى لأن المعنى : وإن منها لحجارة تشقق ، وأما " يشقق " بالياء فمحمول على لفظ " ما " وأما [ ص: 239 ] الكسائي فيقول : هو مذكر على تذكير البعض ، ومثله عنده : " نسقيكم مما في بطونه " أي مما في بطون بعضه . ( وما الله بغافل ) في موضع نصب على لغة أهل الحجاز ، والباء توكيد . ( عما تعملون ) أي عن عملكم ، ولا تحتاج إلى عائد إلا أن تجعلها بمعنى الذي فتحذف العائد لطول الاسم أي عن الذي تعملونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث