الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إني أعلم ما لا تعلمون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: إني أعلم ما لا تعلمون .

فيه أربعة أقوال . أحدها: أن معناه: أعلم ما في نفس إبليس من البغي والمعصية ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي عن أشياخه . والثاني: أعلم أنه سيكون من ذلك الخليفة أنبياء [ ص: 62 ] وصالحون قاله قتادة . والثالث: أعلم أني أملأ جهنم من الجنة والناس ، قاله ابن زيد .

والرابع: أعلم عواقب الأمور ، فأنا أبتلي من تظنون أنه مطيع ، فيؤديه الابتلاء إلى المعصية كإبليس ، ومن تظنون به المعصية فيطيع ، قاله الزجاج .

الإشارة إلى خلق آدم عليه السلام

روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله ، عز وجل ، خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، منهم الأحمر [والأبيض ] والأسود ، وبين ذلك ، والسهل والحزن ، وبين ذلك ، والخبيث والطيب" قال الترمذي: هذا حديث صحيح . وقد أخرج البخاري ، ومسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: "خلق الله تعالى آدم طوله ستون ذراعا" . وأخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: "خلق الله آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة ، ما بين العصر إلى الليل" قال ابن عباس: لما نفخ فيه الروح ، أتته النفخة من قبل رأسه ، فجعلت لا تجري منه في شيء إلا صار لحما ودما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث