الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


238- محمد بن كعب القرظي

ومنهم المنفر عن دار الغرور والكرب ، والمبشر بما يعقب تحمل النفور والصعب ، القرظي أبو حمزة محمد بن كعب .

[ ص: 213 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن إسحاق ، ثنا الحسين بن الحسن ، ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا يونس بن عبدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : " إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال : فقه في الدين ، وزهادة في الدنيا ، وبصر بعيوبه" .

حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن محمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، حدثني الحسن بن علي أنه حدث عن عباية بن كليب ، عن محمد بن نصر الحارثي ، قال : كان محمد بن كعب يقول : الدنيا دار فناء ومنزل بلغة ، رغبت عنها السعداء وأسرعت من أيدي الأشقياء ، فأشقى الناس بها أرغب الناس فيها ، وأسعد الناس فيها أزهد الناس بها ، هي المعذبة لمن أطاعها ، المهلكة لمن اتبعها ، الخائنة لمن انقاد لها ، علمها جهل ، وغناؤها فقر ، وزيادتها نقصان ، وأيامها دول .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا الحسين المروزي ، ثنا ابن المبارك ، ثنا داود بن قيس ، قال : سمعت ابن كعب يقول : إن الأرض لتبكي من رجل ، وتبكي على رجل ، تبكي لمن كان يعمل على ظهرها بطاعة الله تعالى وتبكي ممن يعمل على ظهرها بمعصية الله تعالى ، قد أثقلها . ثم قرأ : ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) .

حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ، ثنا يحيى بن محمد العزي ، ثنا محمد بن خداش ، ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، ثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، قال : سألت محمد بن كعب القرظي عن هذه الآية : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) ، قال : من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر يرى ثوابها في نفسه وأهله وماله حتى يخرج وليس له خير ، ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبتها في نفسه وأهله وماله حتى يخرج وليس له شر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث