الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الفأفاء ( م ، 4 )

الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء .

[ ص: 374 ] حدث عن سعيد بن المسيب ، وأبي بردة ، والشعبي ، وموسى بن طلحة ، وعروة بن الزبير . وعنه ابنه عبد الله ، وشعبة ، والثوري ، وزائدة ، وهشيم وآخرون . هرب إلى واسط من بني العباس ، فقتل بها مع الأمير ابن هبيرة .

وقد روى عنه عمرو بن دينار مع تقدمه ، وثقه أحمد وابن معين ، وكان مرجئا ينال من علي -رضي الله عنه . قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي ، ويندر أن تجد كوفيا إلا وهو يتشيع .

وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام : أهل سنة ، وهم أولو العلم ، وهم محبون للصحابة كافون عن الخوض فيما شجر بينهم ، كسعد وابن عمر ومحمد بن مسلمة وأمم ، ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا عليا ويقولون : إنهم مسلمون بغاة ظلمة ، ثم نواصب : وهم الذين حاربوا عليا يوم صفين ، ويقرون بإسلام علي وسابقيه ، ويقولون : خذل الخليفة عثمان . فما علمت في ذلك الزمان شيعيا كفر معاوية وحزبه ، ولا ناصبيا كفر عليا وحزبه ، بل دخلوا في سب وبغض ، ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة ، ويبرءون منهم جهلا وعدوانا ، ويتعدون إلى الصديق ، قاتلهم الله . وأما نواصب وقتنا فقليل ، وما علمت فيهم من يكفر عليا ولا صحابيا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث