الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الخلال

الوزير القائم بأعباء الدولة السفاحية أبو سلمة حفص بن سليمان ، الهمداني ، مولاهم الكوفي . رجل شهم ، سائس ، شجاع متمول ، ذو مفاكهة وأدب ، وخبرة بالأمور ، وكان صيرفيا أنفق أموالا كثيرة في إقامة الدولة ، وذهب إلى خراسان .

وكان أبو مسلم تابعا له في الدعوة ، ثم توهم منه ميل إلى آل علي عندما قتل مروان إبراهيم الإمام . فلما قام السفاح ، وزر له ، وفي النفس شيء . ثم كتب [ ص: 8 ] أبو مسلم إلى السفاح يحسن له قتله فأبى وقال : رجل قد بذل نفسه وماله لنا . فدس عليه أبو مسلم من سافر إليه ، وقتله غيلة ليلا بالأنبار . فإنه خرج من السمر من عند الخليفة ، فشد عليه جماعة فقتلوه ، وذلك بعد قيام السفاح بأربعة أشهر سنة اثنتين وثلاثين ومائة في رجبها .

وتحدث العوام أن الخوارج قتلوه . وكان سامحه الله يقال له : وزير آل محمد ، وكان ينزل درب الخلالين فعرف بذلك ، وفيه قيل :

إن الوزير ، وزير آل محمد أودى فمن يشناك صار وزيرا

.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث