الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 3058 ] ( 11 ) باب الوعد

الفصل الأول

4878 - عن جابر - رضي الله عنه - قال : لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي . فقال أبو بكر : من كان له على النبي - صلى الله عليه وسلم - دين ، أو كانت له قبله عدة فليأتنا . قال جابر : فقلت : وعدني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيني هكذا ، وهكذا ، وهكذا . فبسط يديه ثلاث مرات . قال جابر : فحثا لي حثية ، فعددتها فإذا هي خمسمائة ، وقال : خذ مثليها . متفق عليه .

التالي السابق


( 11 ) باب الوعد

الوعد : يستعمل في الخير والشر ، يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا ، فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير : الوعد والعدة ، وفي الشر : الإيعاد والوعيد ، ومنه قول القائل :

وإني وإن أوعدته أو وعدته لمخلف ميعادي ومنجز موعدي

.

الفصل الأول

4878 - ( عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي ) . بكسر القاف وفتح الموحدة أي : من جهته ، وهو بفتح العين ، واسمه عبد الله ، من حضرموت ، وكان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على البحرين ، وأقره أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - عليها إلى أن مات العلاء سنة أربع عشرة ، روى عنه السائب بن يزيد وغيره . ( فقال أبو بكر : من كان له على النبي - صلى الله عليه وسلم - دين ، أو كانت له قبله ) ، بكسر ففتح ، أي : عنده ( عدة ) : بكسر فتخفيف دال أي : وعد ( فليأتنا ) . قال الأشرف ، وغيره من علمائنا : فيه استحباب قضاء دين الميت وإنجاز وعده لمن يخلفه بعده ، وأنه يستوي فيه الوارث والأجنبي . اهـ . وفيه إشعار بأن الوعد ملحق بالدين ، كما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - " العدة دين " على ما رواه الطبراني في الأوسط ، عن علي وابن مسعود . ( قال جابر : فقلت : وعدني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعطيني هكذا ، وهكذا ) أي : ثلاثا ، وفي نسخة مرتين ، والأول هو الظاهر لقوله : ( فبسط يديه ثلاث مرات ) : بيانا لهكذا . ( قال جابر : فحثا لي حثية ) أي : فملأ أبو بكر كفيه من الدراهم وصبها في ذيلي ( فعددتها ) أي : ما فيها ( فإذا هي خمسمائة ، وقال : خذ مثليها ) أي : مثل ما في الحثية من العدد لئلا يزيد ولا ينقص ( متفق عليه ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث