الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        باب في الزوجة تقوم بالنفقة عند سفر الزوج أو في سفره أو بعد قدومه وإذا اختلفا في النفقة عن مدة فرطت، وهل للناشز نفقة؟

                                                                                                                                                                                        وإذا قامت الزوجة بالنفقة عند سفر زوجها أو طلبت بذلك حميلا، فإنها لا تخلو من خمسة أوجه: إما أن تكون في العصمة أو مطلقة طلاقا بائنا أو رجعيا، وهل هي حائل أم حامل؟

                                                                                                                                                                                        فإن كانت في العصمة، أقام بنفقة قدر سفره ذلك حميلا بها.

                                                                                                                                                                                        وإن كانت مطلقة طلاقا بائنا أو رجعيا وهي حامل؛ كان مطالبا بالأقل من مدة سفره ذلك، والباقي من أمد الحمل.

                                                                                                                                                                                        وإن كانت غير حامل والطلاق بائن، فلا نفقة لها.

                                                                                                                                                                                        واختلف إن طلبت حميلا خوف الحمل، فلم ير ذلك لها مالك. وقال أصبغ في كتاب محمد: ذلك لها. والأول أحسن إن كان قيامها بعد حيضة؛ [ ص: 2028 ] لأن الظاهر البراءة وإن كان حمل فنادر. وإن لم تكن حاضت أقام حميلا بالأقل من مدة الحمل أو الوضع إن ظهر حمل؛ لأن الوجه الذي من أجله منعت الأزواج هو الوجه الذي تطلب به الحميل؛ لأن وطأه أوجب شكا، هل هناك حمل.

                                                                                                                                                                                        وإن كان الطلاق رجعيا كان عليه على قول مالك أن يقيم رزق الأقل من مدة سفره أو انقضاء العدة التي هي ثلاث حيض.

                                                                                                                                                                                        وعلى قول أصبغ: يراعى مدة الحمل كالمطلقة طلاقا بائنا، فيقيم حميلا بالزائد على مدة الحيض. وإن اتهم بالمقام أكثر من السفر المعتاد- أحلف أنه لا يقيم أكثر من ذلك، أو يقيم حميلا.

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية