الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2333 - قال أبو أحمد : أحسن ما سمعنا في الرجل ، يتصدق بالصدقة الأصل أو الدابة أو الرأس أو العرض ، وأحبه إلينا ، أنه لا يشتريها ولا يقبلها هبة ، ولا صدقة ، ولا ثوابا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر في الفرس الذي كان حمل عليه : " لا تبتعه ، فإن مثل الذي يعود في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه " ، فإن ورثها فأمضاها لسبيلها أو وضعها في مثله ، كان له أجرها مرتين ، وكان أقرب له إلى البر ، وأبعد من المكروه ، وإن أخذها لم يكن عليه بأس في ذلك ، لأن الوراثة لا تشبه الابتياع والاستيهاب والوراثة ليس للوارث ولا للموروث فيها حيلة ولا حركة ، إنما هي في خروج نفس الموروث ، فإذا خرجت وجب الميراث ، والبيع لا يكون إلا بالبائع والمبتاع ، هذا يبيع وهذا يبتاع ، وكذلك الهبة والصدقة لا يتمان إلا بهما ، هذا يهب أو يتصدق وهذا يقبض [ ص: 1228 ] وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الوراثة والابتياع ، فقال في الابتياع : " لا تبتعه " ، وقال في الوراثة : " آجرك الله ، ورد عليك الميراث " .

التالي السابق


الخدمات العلمية