الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
239 - وقد جاءت الأخبار بذلك ، فذكر ما حدثناه هاشم بن القاسم أنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنه قال : يا معشر الأنصار ألا أعللكم بحديث ، فذكر فتح مكة [ ص: 201 ] ثم قال : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين . وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة على الحسر ، فأخذ بطن الوادي ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبة ، قال : فنظر فرآني فقال : يا أبا هريرة ، فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : اهتف بالأنصار ، لا يأتيني إلا أنصاري ، قال : فهتفت بهم فجاؤوا حتى أطافوا به قال : وقد وبشت قريش أوباشا لها وأتباعا فقالوا : نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء ، كنا معهم وإلا أعطيناهم ما سألونا ، قال : فلما أطافت الأنصار برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم : " أترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ؟ " ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى ، " احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا " فقال أبو هريرة : فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم من شاء إلا قتل فجاء أبو سفيان فقال : يا رسول الله ، أبيحت خضراء قريش ، لا قريش بعد اليوم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، قال : فغلق الناس أبوابهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية