الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
657 - حدثنا حميد ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد [ ص: 399 ] ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : كانت وقعة الأحزاب بعد أحد بسنتين ، وذلك يوم حفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخندق ورئيس الكفار يومئذ أبو سفيان بن حرب ، فحاصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضع عشرة ليلة ، فخلص إلى المسلمين الكرب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أخبرني سعيد بن المسيب : " اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن تشأ لا تعبد " وحتى أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولا إلى عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وهو يومئذ رأس الكفار من غطفان وهو مع أبي سفيان ، فعرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلث ثمر نخل المدينة ، على أن يخذل بين الأحزاب وينصرف بمن معه من غطفان فقال عيينة : بل أعطني شطر ثمرها وأفعل ذلك فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد بن معاذ وهو يومئذ سيد الأوس وإلى سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج فقال لهما : " إن عيينة بن حصن قد سألني نصف ثمر نخلكم على أن ينصرف بمن معه من غطفان ويخذل بين الأحزاب ، وإني أعطيته الثلث فأبى إلا النصف فما تريان ؟ " قالا : يا رسول الله ، إن كنت أمرت بشيء فافعله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو أمرت بشيء لم أستأمركما فيه ، ولكن هذا رأي أعرضه عليكما قالا : فإنا لا نرى أن نعطيهم إلا السيف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فنعم . [ ص: 400 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية