الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1743 - حدثنا حميد أنا خالد بن صبيح ، أنا إسماعيل بن عبد الملك قال : " جاء رجل إلى عطاء بن أبي رباح بابن أخت له فقال : يا أبا محمد ، إن لي على هذا دنانير ، وقد مات ، فإن تركتها لابن أختي أتجزي عني من زكاة مالي ؟ قال : نعم " .

1744 - حدثنا حميد قال أبو عبيد ، وإنما نرى الحسن ، وعطاء ترخصا في ذلك لمذهبهما كان في الزكاة ، وذلك أن عطاء كان لا [ ص: 965 ] يرى في الدين زكاة ، وإن كان على الثقة المليء ، وأن الحسن كان ذلك رأيه في الدين الضمار ، وهذا الذي على المعسر ، هو عنده ضمار لا يرجوه ، فاستوى قولهما ههنا ، فلما رأيا أنه لا يلزم رب المال حق الله في ماله هذا الغائب ، جعلاه كزكاة قد كان أخرجها فأنفذها إلى المعسر ، وباتت من ماله ، فلم يبق عليه إلا أن ينوي بها الزكاة ، وأن يبرئ صاحبه منها ، فرأياه مجزيا عنه إذا جاءت النية والإبراء وهذا مذهب ، ولا أعلم أحدا يعمل به ، ولا يذهب إليه من أهل الأثر وأهل الرأي ، وكان سفيان بن سعيد - فيما حكي عنه - يكرهه ، ولا يراه مجزيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية