الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                2570 ( 27 ) حدثنا محمد بن فضيل عن موسى أبي جعفر الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة عن أبي فاكهة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول : إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام فقال : تسلم وتدع دينك ودين آبائك ؟ ثم قعد له بطريق الهجرة فقال : تهاجر وتدع مولدك فتكون كالفرس في طوله ؟ ثم قعد له بطريق الجهاد فقال : تجاهد فتقتل فتتزوج امرأتك وتقسم ميراثك ؟ قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، فمن فعل ذلك ضمن الله له الجنة إن قتل أو مات غرقا أو حرقا فأكله السبع [ ص: 565 ]

                                                                                ( 28 ) حدثنا يزيد بن هارون نا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من خرج مجاهدا في سبيل الله ثم جمع أصابعه الثلاثة ثم قال : وأين المجاهدون فخر عن دابته ومات فقد وقع أجره على الله ، أو لسعته دابة فقد وقع أجره على الله ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب .

                                                                                ( 29 ) حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن إسماعيل عن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم جلوس فقال : ألا أخبركم بخير الناس منزلا ؟ قلنا : بلى ، يا رسول الله قال : رجل ممسك برأس فرسه في سبيل الله حتى يقتل أو يموت ، ألا أخبركم بالذي يليه ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة يعتزل شر الناس .

                                                                                ( 30 ) حدثنا ابن فضيل عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن ابن عباس زاد فيه ابن إدريس عن أبي الزبير " عن سعيد بن جبير " عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهارها وتأكل من ثمارها وتسرح في الجنة حيث شاءت فلما رأوا حسن مقيلهم ومطعمهم ومشربهم قالوا : يا ليت قومنا يعلمون ما صنع الله لنا كي يرغبوا في الجهاد ولا يتكلوا عنه ، فقال الله تعالى : فإني مخبر عنكم ومبلغ إخوانكم ففرحوا واستبشروا بذلك فذلك قوله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون إلى قوله تعالى : وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين .

                                                                                ( 31 ) حدثنا وكيع نا سفيان عن زيد العمي عن أبي إياس معاوية بن قرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية