الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            16 - باب آداء الأمانة فيما أوصى إليه أو دفع إليه

                                                            2337 - حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ، حدثنا عبد الأعلى بن حمال الترسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث من كن فيه فهو منافق ، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : من إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف " .

                                                            2338 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو الأزهر حدثنا الأسود بن عامر ، حدثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن [ ص: 375 ] السائب ، عن زاذان ، عن ابن مسعود قال : " القتل في سبيل الله يكفر كل ذنب إلا الأمانة ، يؤتى بصاحبها وإن كان قتل في سبيل الله " فيقال له : أد أمانتك فيقول : " رب ذهبت الدنيا فمن أين أؤديها " فيقول : اذهبوا به إلى الهاوية ، حتى إذا أتي به قرار الهاوية مثلت له أمانته كيوم دفعت إليه فيحملها على رقبته يصعد بها في النار حتى إذا رأى أنه خرج منها هوت وهو في أثرها أبد الآبدين . وقرأ عبد الله : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها . . " .

                                                            2339 - وأخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا طلق بن غنام النخعي ، حدثنا شريك ، وقيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " .

                                                            قال أبو الفضل : قلت لطلق : " أكتب شريكا وادع قيسا ؟ " قال : " أنت أعلم " .

                                                            2340 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا علي بن عيسى الجيري ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثنا علي بن سلمة ، حدثنا ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة في قوله ( عز وجل ) : " ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف " أنها أنزلت في مال اليتيم إذا كان فقيرا أن يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف .

                                                            [ ص: 376 ] وروينا في عزل من كان عنده يتيم طعامه من طعامه وشرابه من شرابه حتى نزل قوله : " ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم " ، فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم . عن عبد الله بن عباس .

                                                            2341 - وروينا عن الحسن العربي مرسلا أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن في حجري يتيما أفأضربه ؟ قال : " ما كنت ضاربا فيه ولدك " . قال : أفآكل يعني من ماله ؟ قال : " بالمعروف غير متأثل مالا ولا راق مالك بماله " .

                                                            2342 - وروينا عن يوسف بن ماهك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) من قوله : " ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الصدقة " .

                                                            2342 - وعن ابن مسعود في منع الوصي من أن يشتري لنفسه من مال اليتيم الذي يليه .

                                                            قلت : قد أخرنا كتاب قسم الفيء والغنيمة إلى كتاب السير ، وذكرنا قسم الصدقات في آخر الزكاة .

                                                            * * *

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية