English| Deutsch| Français| Español

  تذكر أنه ببزوغ فجر هذه الجمعة :هناك حبيب لك ولربك ينتظر صلاتك عليه، وهناك قبر مظلم ينتظر نورك بسورة الكهف، وهناك ساعة استجابة تنتظرك لترتفع منزلتك عند ربك، وهناك أخ لك ينتظر دعائك له في ظهر الغيب 

فتاوى رمضان » فقه الأسرة المسلمة » الفرقة بين الزوجين » الطلاق » الأحكام المترتبة عليه (567)

 
رقـم الفتوى : 400381
عنوان الفتوى: أحكام من طلق امرأته ووكل أخاه بإجراءات الطلاق ومات الزوج قبل إجرائها
تاريخ الفتوى : 2019-06-27 / 27-6-2019

السؤال

إذا كان هناك رجل متزوج بامرأتين، يعيش مع إحداهما، والأخرى في دولة أخرى لخلاف بينهما، ثم اشتد الخلاف بينه وبين زوجته التي تعيش في دولة أخرى، وقام بإلقاء يمين الطلاق عليها، ووكل أخاه بأن يقوم باستكمال إجراءات الطلاق الورقية. أخوه يعيش في نفس الدولة التي تعيش بها زوجته المطلقة، ولكنّ أخاه تكاسل في الإجراءات القانونية حتى توفي الزوج، وما زالت لم تجر إجراءات الطلاق الورقية. علما بأن الزوج كان يخبر الجميع بأنه طلقها. فهل هي الآن على ذمته أم لا؟ وإن كانت على ذمته فعلى من الذنب؟

الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المقصود بقولك ألقى عليها يمين الطلاق أنه تلفظ بطلاقها بأن قال لها مثلا: أنت طالق. سواء كان منفردا أو في جماعة، فاعلم أن الطلاق يقع على المرأة بعد نطق الزوج به، ولا يتوقف وقوعه في كلتا الحالتين على توثيقه في المحكمة، ولا يؤثر على وقوع الطلاق تواني أخيه في استكمال الإجراءات القانونية لتوثيقه لدى المحاكم.

وعليه؛ فإن عدة هذه المطلقة تبدأ من حين تلفظه بالطلاق، وإذا كان هذا الطلاق طلاقا بائنا مثل طلاق الثلاث أو الخلع أو كان أقل من الثلاث، وانقضت عدتها قبل وفاته دون ارتجاع، فلا إرث لها في تركته، وإن كان قد طلقها طلاقا رجعيا بأن كان واحدة أو اثنتين، ومات قبل انقضاء عدتها، فإنها ترثه.

جاء في المغني لابن قدامة: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا يملك رجعتها في عدتها لم يسقط التوارث بينهما ما دامت في العدة، سواء كان في المرض أو الصحة. بغير خلاف نعلمه. وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم، وذلك لأن الرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه، ويملك إمساكها بالرجعة بغير رضاها ولا ولي ولا شهود ولا صداق جديد، وإن طلقها في الصحة طلاقا بائنا أو رجعيا فبانت بانقضاء عدتها لم يتوارثا إجماعا. انتهى .

  ولا ندري ما قصدك من قولك: (وان كانت على ذمته فعلى من الذنب؟) ولكن نقول على سبيل العموم: إن من علم استحقاق هذه المطلقة لميراثها الشرعي، وحاول أن يمنعها من ذلك بأي وسيلة كانت فهو آثم، كما أنها هي إن طالبت بميراث لا تستحقه شرعا - وهي تعلم أنها لا تستحقه - فهي آثمة. وعلى الجميع أن يتقوا الله تعالى في كل ذلك.

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى
 
 
فتاوى ذات صلة
  » أخذ ورقة مكتوب فيها مستقبل من يقرؤها إرضاء للوالدة
  » من قال لزوجته مازحًا: "أنت طالق بالثلاث"
  » الاقتراض لزيادة رأس المال

المزيد

مقالات ذات صلة