English| Deutsch| Français| Español

  الحياة ثلاثة أيام : أمس ذهب بما فيه .. وغدا ً قد لا تدركه ..و اليوم فاعمل و اجتهد فيه .. 

الطموح الزائد
الانغماس في أحلام اليقظة

رقم الإستشارة: 18227

د. محمد عبد العليم

السؤال
السلام.
أنا أحب أن أكون دائماً قياديا وبارزا في معظم الأمور، وأحياناً كثيرة أحب أن أكون وحدي لأتحدث مع نفسي وأتخيل أني رئيس أو زعيم أو محام لامع! حيث إني أحب أن أقول لكم أني طالب في السنة الرابعة في كلية الحقوق وأوصف بأني زعيم الكلية بلا منازع كما يقال!

ولكني لا أحب الدراسة مع أني بحاجتها حيث إني ومن فترة لا أدرس، حيث إنني أبدأ بالحديث إلى نفسي وأنسجم بذلك فوراً، وأخاف من أنني لا أستطيع تحقيق ما أصبو إليه؛ لذلك فقد توجهت إليكم على أمل أن تعملوا على مساعدتي، وأحب أن أضيف بأنني أخاف أن أكون مريضا نفسيا، حتى إني أموت غيظا حينما ينعتني أحد بالمجنون! فأتمنى أن تعملوا على مساعدتي.


الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبيدة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على سؤالك.

مما سردته في رسالتك نستطيع أن نقول أن ما بك هي ظاهرة نفسية يصفها البعض بالانغماس في أحلام اليقظة المفرطة، ومثل هذه الظواهر توجد لدى بعض الشباب، وفي مراحل اليفاعة، حيث التكوين النفسي والوجداني يكون في قمته.

لا أعتقد أنك مصابٌ بأي نوع من جنون العظمة، وليس لأحد الحق أن ينعتك أو يصفك بالجنون، فأنت إنسانٌ وبفضل الله مستبصر ومرتبط بالواقع، وهي الفوارق الرئيسية ما بين السوية والجنون.

أنصحك أن لا تجلس لوحدك لأوقاتٍ طويلة، بل حاول أن تندمج مع الآخرين، كما أرجو أن تكوّن فكرة مضادة لكل فكرة خيالية أو بعيدة المنال، وتكرّر الفكرة المضادة عدة مرات، وتُخاطب نفسك أيضاً وبتكرار: أنا والحمد لله إنسانٌ واقعي، أنا لست خيالي...وهكذا .

هذه التمارين البسيطة لها دلائلها العلمية، وهي مُفيدةٌ جداً لمن يلتزم بممارستها وتكرارها، حيث أن الهدف هو إعادة صياغة التفكير من خيالي إلى واقعي .

أكرر لك مرةً أخرى بأنك والحمد لله لست بمجنون، إنما أنت كامل الوعي والشعور والوجدان.

وفقك الله.