English| Deutsch| Français| Español

  قد مضى العمر وفات – ياأسير الغفلات – فأغنم العمر وبادر – بالتقى قبل الممات 

آداب الجماع ومقدماته
معاناة الزوجة من ذكرياتها في الماضي وطريقة تعامل زوجها معها فيما يتعلق بالعلاقة الجنسية

رقم الإستشارة: 528

د. محمد عبد العليم

السؤال
السلام عليكم.
عمري 28 متزوجة، عندي 5 أطفال، كنت أنا نتاج، أسرة مفككة وغير متدينة، شخصيتي مضطربة، لا أثق بنفسي، يلازمني إحساس بالنقص دائماً، زوجي متدين وطيب، تزوجت وعمري 16، عانيت من سوء أخلاق ومعاملة أمه وإخوانه الأمرين، والآن من سنتين الحمد لله ارتحت، وأخيراً صبري آتى أكله.
مشكلتي أنني أعاني، حيث أحاول الالتزام في الصلاة، وزوجي يظنني ملتزمة ومتدينة، أحاول أصلي مرة وأنسى عشراً، وإن تذكرت أحس بشيء يمنعني، إني أخاف الله ولا أريد أن أكون من أصحاب النار.
من سنتين قمت بعمل متهور ولولا ستر ربي لي لضعت وتحطمت، كرم ربي ورحمته لي جعلني أحس بمدى الضياع الذي أنا فيه، تركت كل المعاصي وتبت منها، ولم أعد لها منذ 3 سنوات، ولكني أعاني في الصلاة.
ولا أريد لبناتي أن يكونوا مثلي، بدأت أفقد الاهتمام بكل شيء من حولي حتى بمظهري، لم يعد هناك طعم لشيء، أحس أن عيالي قد يكونون مرتاحين من دوني، سئمت تمثيل دور الأم المثالية، هم يستحقون أماً سوية ليست مثلي بشخصيتين.
ومشكلتي مع زوجي أنه لا يعترف بحقي في الفراش، يقضي حاجته ويبتعد، ونحن على هذا الحال من 11 سنة ويسبب لي ضغطاً شديداً، نبهته .. عاتبته لا فائدة.
أحس أني بدأت أفقد السيطرة، ساعدوني أرجوكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الأخت الفاضلة / أم علي       حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مشكلة هذه الأخت أنها تنظر كثيراً في ماضيها وتعنف نفسها؛ لدرجة أنها ربما تكون أدخلت ذاتها في ما يعرف (بالتحقير للذات) وهو شيء لا نريده لها.

ويمكنها التخلص من مثل هذا التفكير السلبي والتكيف بصورة أكثر إيجابية بأن تذكر أن زواجها قد استمر لسنوات وكان نتاجه خمسة أطفال، وهذا في حد ذاته يعتبر إنجازاً عظيماً.
السائلة أيضاً تعاني من تأنيب الضمير وهو شيء يمكن أن يستفاد منه نفسياً، إذا تداركت أن خير الخطائين التوابون، كما أنها ذكرت أنها تخاف من الله وهذا شيء عظيم؛ لأن الخوف سوف يقربها أكثر إلى الله تعالى، ولكنها أيضاً مطالبة أن تقرن خوفها دائماً بالأمل والرجاء.

تخوفك على بناتك مع احترامي الشديد لوجهة نظرك لا أرى أنه في مكانه حيث إنك لست بالسوء الذي تعتقدينه.

أما فيما يخص مشكلتك مع زوجك بخصوص المعاشرة الزوجية فهذا أمر يجب أن تناقشيه مع زوجك حين يكون حسن المزاج، وأن تضعي وجهة نظرك بكل ذوق ومنطقية، وأرى إن شاء الله أنه سوف يتفهم وضعك، وإذا لم تسر الأمور بالطريقة المرجوة، فيمكن مقابلة أحد المرشدين النفسيين المتخصصين في الإرشاد الزوجي، وإذا كنت هنا بدولة قطر فنحن على استعداد أن نقدم لك مثل هذه الخدمة.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ييسر أمرك ويشرح صدرك.