English| Deutsch| Français| Español

  قد مضى العمر وفات – ياأسير الغفلات – فأغنم العمر وبادر – بالتقى قبل الممات 

الشخصية المترددة والمزاجية والظنانية
الوسواس وظن السوء .. وكيفية العلاج

رقم الإستشارة: 547

د. محمد عبد العليم

السؤال
أقيم في إحدى دول الخليج وفي إحدى المحافظات التي يكثر فيها الحديث عن الشواذ، وعندما زاد وزني بعض الشيء أصبحت ألاحظ نظرات الناس، ويخيل إلى أنهم يتابعون تحركاتي وسكناتي، مما يسبب لي إرباكا دائماً، رغم أني أحب الفكاهة والدعابة إلا أنني أصبحت أخشى الاجتماعات وأنزوي بعض الشيء.
أفيدوني ماذا أفعل لأتخلص من هذا الوسواس، وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد السيد                   حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: أيها الأخ العزيز، ليس من الصواب أن يحكم على أي مجتمع بمجرد الانطباع أو الإكثار من الحديث في موضوع ما.

بالنسبة لشكواك: الشيء الذي شد انتباهي أنه ربما أنك تعاني من حالة نفسية تعرف بالمرض الباروني الظناني، وهي لا تندرج تحت الوساوس القهرية، وفي أغلب الحالات تلعب شخصية الإنسان دوراً أساسياً في ظهور مثل هذه الأعراض النفسية، كما أن التنشئة وربما بعض التغيرات في كيمياء الدماغ ربما تكون ساهمت في ذلك، وتعالج مثل هذه الحالات بِحث الذات على الاختلاط بالآخرين، ومحالة إحسان الظن والمشاركة في الأعمال الجماعية وتحقير هذه الفكرة، ومن العلاجات المفيدة جداً بعض الأدوية العلاجية، مثل عقار يعرف بالأستلازين، حيث أن هذا العقار يتحكم في تنظيم مادة الدوبامين، والتي يعتقد أن هنالك زيادة في إفرازها في مثل هذه الحالات.

وبالتأكيد هذه الجزيئية الأخيرة من العلاج يجب أن تكون تحت إشراف طبيب نفسي.

ونسال الله لك الشفاء.