الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : رجل وقف على أولاده وأولادهم ونسلهم وعقبهم ، تحجب الطبقة العليا السفلى أبدا على أن من مات منهم ولم يخلف ولدا ولا أسفل منه من ولد الظهر أو البطن ينتقل نصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا كان وقفا على محمد ، وحليمة ، وخديجة على أن من مات منهم انتقل نصيبه لمن بقي ثم من بعدهم على أولادهم ونسلهم [ وعقبهم ] تحجب الطبقة العليا السفلى على ما تقدم تفصيله في أولاد الواقف فانقرضوا وآل الأمر [ ص: 177 ] إلى الثلاثة المذكورين فمات محمد عن غير نسل ، ثم ماتت حليمة عن بنت وخديجة عن ابن بنت ، فهل يشتركان في الوقف لقوله إنهم على التفصيل المذكور في أولاد الواقف ؟ وقد قال هناك : إن من لم يخلف منهم ولدا ، ولا أسفل منه ينتقل لمن في درجته ومفهومه أنه إذا خلف ولدا ما يختص به ولا ينتقل ، أم تستحق البنت دون ابن البنت ؟ .

            الجواب : تستحق البنت فقط دون ابن البنت بصريح قوله : تحجب الطبقة العليا السفلى ، وأيضا فإن الوقف لا ينتقل لأولاد الثلاثة المذكورين إلا بعد انقراضهم كلهم ؛ لقوله : على أن من مات منهم ينتقل نصيبه لمن بقي ثم من بعدهم لأولادهم ، فلم يجعل للأولاد حقا إلا بعد انقراض جميع الثلاثة ، ثم اعتبر الأعلى فلا ، فالأعلى حق لابن البنت ؛ لأنه محجوب بالعليا .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية