الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : رجل اقتدى بالإمام مسبوقا فركع قبل أن يتم الفاتحة ، وشك هل أدرك زمنا يسع الفاتحة ؟ ولكن اشتغل بشيء آخر من دعاء الافتتاح ، أم لم يدرك زمنا يسع ذلك فما يؤمر به هل يركع مع الإمام ، أو يتأخر للقراءة ؟ .

            الجواب : لم أقف على نقل في ذلك ، والجاري على القواعد أنه كالمسبوق يركع مع الإمام ، ولا يتأخر ; لأن الأصل عدم إدراك زمن يسع الفاتحة ، والأصل عدم الاشتغال بشيء آخر ، فهذان أصلان متعاضدان كل منهما يقتضي ما قلناه ، وأفتى الشيخ جلال الدين البكري في هذه [القاعدة] الواقعة بأنه يتأخر ، ويقرأ كمن اشتغل بدعاء الافتتاح قال : لأن شكه في ذلك قرينة على أنه اشتغل به وإن كان الأصل عدمه ، وليس هذا بواضح ; لأنه عمل بالاحتمال المجرد ، وطرح للأصل ، وأفتى الشيخ زكريا بأنه يحتاط فيركع مع الإمام [ ص: 57 ] ويأتي بركعة بعد سلامه ، وليس بواضح أيضا ; لأن فيه زيادة ركعة في الصلاة لا نقول بلزومها ، وأمرا بالركوع قبل إتمام الفاتحة ، وهو بسبيل من أن يتمها إن قلنا ، والحالة هذه بوجوب إتمامها .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية