الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                13584 باب التعريض بالخطبة .

                                                                                                                                                قال الله تبارك وتعالى : ( لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء ) الآية .

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ يحيى بن منصور القاضي ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا يحيى بن يحيى ، قال : قرأت على مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن فاطمة بنت قيس : أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب ، فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته ، فقال : والله ما لك علينا من شيء ، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ، فقال : " ليس لك عليه نفقة " . وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ، ثم قال : " تلك امرأة يغشاها أصحابي ، اعتدي [ ص: 178 ] عند ابن أم مكتوم ؛ فإنه رجل أعمى ، تضعين ثيابك ، فإذا حللت فآذنيني " . قالت : فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان ، وأبا جهم خطباني ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بن زيد " . قالت : فكرهته ، ثم قال : " انكحي أسامة " . فنكحته ، فجعل الله فيه خيرا ، واغتبطت به . رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية