الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            14967 وعن علي بن علي الهلالي ، عن أبيه قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شكاته التي قبض فيها ، فإذا فاطمة - رضي الله عنها - عند رأسه . قال : فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفه إليها ، فقال : " حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ " . فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال : " يا حبيبتي ، أما علمت أن الله - عز وجل - اطلع إلى الأرض اطلاعة ، فاختار منها أباك ، فبعثه برسالته ، ثم اطلع اطلاعة ، فاختار منها بعلك ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة ، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا ، ولا تعطى أحدا بعدنا : أنا خاتم النبيين ، وأكرم النبيين على الله ، وأحب المخلوقين إلى الله - عز وجل - وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله ، وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله ، وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء ، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة ، والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، فيبعث الله - عز وجل - عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة ، وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا . يا فاطمة ، لا تحزني ولا تبكي ; فإن الله - عز وجل - أرحم بك ، وأرأف عليك مني ، وذلك لمكانك من قلبي ، وزوجك الله زوجا وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي - عز وجل - أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي " .

                                                                                            قال علي - رضي الله عنه - : فلما قبض النبي [ ص: 166 ] - صلى الله عليه وسلم - لم تبق فاطمة - رضي الله عنها - بعده إلا خمسة وسبعين يوما ، حتى ألحقها الله - عز وجل - به - صلى الله عليه وسلم - .

                                                                                            رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه الهيثم بن حبيب ، قال أبو حاتم : منكر الحديث ، وهو متهم بهذا الحديث .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية