أريد دراسة الطب..فأي البلدان أفضل من ناحية الحفاظ على الدين؟

0 4

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله عنا خير الجزاء، ونفعنا الله بكم.

أنا أدرس الطب البشري في بلدي، وبسبب الظروف الكثيرة نضطر مع الأطباء للسفر إلى بلاد الغرب، وبالأخص أمريكا وإنجلترا وألمانيا، وأنا ممن احتاروا بين أمريكا وإنجلترا، علما بإن السفر إلى هناك لا يجوز إلا للضرورة، وبوجود علم يدفع الشبهات، والقدرة على إقامة الشريعة، وبأن رجوعي إلى بلد مسلم هو ضروري، بعد أن أحوز ما أبتغي من تعلم وتدريب طبي، وأعود لأنفع به المسلمين.

يدور سؤالي إليكم عن الأفضل من ناحية الدين، وأي من البلدان يرجح فيها الحفاظ فيها على الدين أكثر من الأخرى، والمحافظة على هوية الطفل ونشأته على تعاليم الإسلام، وإظهار شعائر الدين، وعدم الاضطهاد نسبيا للمسلمين وهيئتهم، بكلمات مختصرة لحفظ ديانة المسلم وأسرته، في أي البلدان ستحفظ أكثر؟

علما بأن التخصص والتدريب الطبي في إنجلترا أطول في المدة منه في أمريكا، وقد يصل إلى الضعف، إضافة إلى أن جودة التدريب والرواتب تكون في كافة أمريكا كذلك، ولكن مقابل ذلك معروف أن الأطباء هناك ينهكون أكثر منهم في بريطانيا.

وجزاكم الله خيرا وزادكم علما ونفعا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ زياد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك –أخي الفاضل– عبر استشارت إسلام ويب، ونرحب بك كزميل تنضم إلى الأطباء المسلمين، داعيا الله تعالى أن يوفقك وينفع بك، ويزيدك حرصا على دينك.

نعم –أخي الفاضل– الكثير من الأطباء يحتاجون لإكمال دراستهم وتخصصهم وتدريبهم إلى إحدى الدول المتقدمة في المجال الطبي كالبلدان الثلاثة التي ذكرتها، وأنا شخصيا بعد التخرج من جامعة دمشق تخصصت في بريطانيا وإيرلندا، و-الحمد لله- على توفيقه.

دعني أقول لك بأن المسلمين يعيشون بشكل جيد في هذه البلاد الثلاثة التي ذكرتها، والأمر يتوقف على الشخص نفسه، فمن يرد الخير يجد الخير، ومن يرد غير ذلك –لا سمح الله– يجده.

في هذه البلدان الثلاثة يفيد أن نفرق بين موقف الحكومات من الشعوب العربية والإسلامية، وبين الناس الطبيعيين الذين ستتواصل معهم في المشافي والجامعات والكليات الطبية.

لا شك -أحيانا- أن الوضع يختلف من مدينة إلى مدينة، ومن منطقة إلى أخرى، حتى داخل البلد، وهذا ينطبق على الدول التي ذكرتها، لذلك في غالب الأحيان حقيقة الذي يقرر إلى أي بلد يذهب إليه الإنسان هو أمران:

- الأول: نوع التخصص الذي يريده الإنسان، وهل هو متوفر في مدينة معينة أو مكان معين أو لا.
- الثاني: سهولة الهجرة إلى هذه البلاد أو السفر وأخذ فيزة الدراسة والتخصص، ومن ثم العمل؛ لأنك طبيب هناك أنت لا تعمل بلا أجر، وإنما طبيعة التدريب هناك أنك تعمل في مستشفى كطبيب لك راتب شهري تعيش من خلاله، ولكن في نفس الوقت تتدرب وتتحمل المسؤولية وتقدم للامتحانات.

من الصعب علي –أخي الفاضل– أن أرجح لك واحدة دون الأخرى، فالأمر يتوقف على هذين العاملين الذين ذكرتهما لك، واطمئن؛ ففي كل هذه البلاد ومعظم المدن الكبيرة فيها جالية عربية مسلمة، فيها مساجد، وفيها مراكز إسلامية، فاحرص على الصلة بهذه الأماكن، وأدعو الله تعالى لك بالتخصص والتفوق لتخدم أمتك وبلادك والإنسانية جمعاء، وأسأل الله أن تكون علما يشار إليك بالبنان.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات