المداومة على أداء السنن الراتبة لا يجعلها واجبة

0 285

السؤال

أنا طالبة جامعية دوامي في الجامعة متأخر جدا إلى الساعة الرابعة تقريبا وأنا الحمد الله أواظب على السنن الرواتب وأربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها لكن في الجامعة لا أصليها إما أن أصلي الظهر وحدها وإما ركعتين قبلها وبعدها علما بأن هناك متسعا من الوقت أحيانا، فما حكم هذا؟ لأنني قد سمعت أن الذي يصلي السنن يجب أن يحافظ عليها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يثبتك على الخير وأن يعينك على طاعته وأن يجعل حرصك على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم سببا لأن يحشرك معه يوم القيامة, وأما ما سألت عنه من حكم ترك سنة الظهر فإنه لا حرج عليك فيه، إذ إنها غير واجبة عليك، ولا تجب على من يحافظ عليها، بل تبقى سنة في حقه, إلا أن الأفضل والأكمل أن يداوم المرء على ما اعتاده من الطاعات، وأن يحرص على هذه الكنوز قدر استطاعته، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملا أثبته كما قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ فيما رواه مسلم عنها.

وفي مسلم أيضا عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله؟ قال: أدومه وإن قل.

وجاء في فضل الأربع ركعات قبل صلاة الظهر وبعدها: من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار. رواه الخمسة، وصححه الترمذي.

والنوافل تأتي يوم الحساب تسد الخلل الواقع في الفرائض إن وجد, كما قال صلى الله عليه وسلم: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة، قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدى أتمها أم نقصها؟ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.

وانظري للفائدة في السنن الرواتب الفتوى رقم: 132032.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة