لا يقع الطلاق بألفاظ الكناية إلا بالنية

0 173

السؤال

وقع خلاف بيني وبين زوجتي بسبب والدتي, فقلت لها: "احملي أغراضك واذهبي إلى بيت أهلك" فأبت ولم تذهب, فلما اشتد الخلاف دعوت والدها إلى البيت عسى أن يرشدها إلى التعقل, فطلبت منها أن تعتذر من والدتي أو تذهب إلى بيت أهلها, فقال لها والدها: "لنذهب" وعندما كانت تحضر أغراضها طلبت منها البقاء, وبعد أن ذهب والدها بزمن اعتذرت من والدتي, فالتبس الأمر علي, ووقعت لي وسوسة, فهل طلقتها؟ ومرة كنت ألاعبها ثم أمسكتها ثم أطلقتها, فلما أطلقتها قلت: "الطلقة الحرة أو الصريحة", وأنا أقصد إطلاقي لها, وليس طلاقها, فهل وقع طلاق؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما دمت لم تقصد إيقاع الطلاق بقولك لزوجتك: "اذهبي لبيت أهلك" فلم يقع عليها طلاق بهذه العبارة؛ لأنها كناية في الطلاق وليست صريحة.

وقولك: "الطلقة الحرة أو الصريحة" قاصدا انطلاقها - وليس طلاقها - لا يقع به طلاق فيما بينك وبين الله، قال ابن قدامة - رحمه الله - في المغني: وإن قال: أردت بقولي: أنت طالق أي: من وثاقي, أو قال: أردت أن أقول: طلبتك, فسبق لساني، فقلت: طلقتك, ونحو ذلك، دين فيما بينه وبين الله تعالى، فمتى علم من نفسه ذلك، لم يقع عليه فيما بينه وبين ربه. اهـ

وننصحك بالإعراض عن الوساوس, وعدم الالتفات إليها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة