السؤال
أنا فلسطيني، أعيش بدبي مع أهلي، كنا نعيش في سوريا، المهم أني جئت إلى هذا البلد منذ ثلاث سنوات، ومن اليوم الذي أتينا فيه إلى هذا البلد وأبي يبحث عن عمل، وأخي سافر إلى كندا ليدرس، وليس بالعائلة أحد يعمل غيري، فاقترح أبي بأن نفتح مطعما، لأنه لم يجد عملا لكبر سنه، فقلت له: لا يوجد لدينا مال، فاقترح أن نأخذ قرضا من البنك، فقلت له: إن البنك حرام، فقال: نأخذ قرضا من البنك الإسلامي، فقلت له: بأنه حرام أيضا.
المهم أنه في النهاية أخذ القرض من بنك دبي الإسلامي وفتحنا المطعم، وطبعا كما كنت متوقعا أنه سوف يحصل شيء، وهو أنه لم يكن معنا مال لفيز العمال، وذات يوم جاءت إدارة الهجرة والجوزات إلى المحل، فوجدت العمال بغير فيز، فأخذوهم إلى السجن، وأخذوا أبي معهم، وتدينا بعض المال لندفع المخالفة، فخرج العمال وأبي من السجن، وقررنا أن نبيع المحل، وهذا بسبب القرض الربوي الذي أخذناه من البنك، وأصبحت علينا ديون كثيرة للبنك وللناس الذين أخدنا منهم أموالا، والتي تصل إلى أكثر من مائة ألف درهم، وهذا المبلغ طبعا لا يمكن أن نسدده أبدا، لأن إخوتي الاثنين بالمدارس والجامعات، وأنا وأمي وأبي نعيش هنا، يعني: العائلة كلها على راتبي، ويستحيل أن يكفينا ونسد منه الدين.
فتح الله عز وجل على أبي، ووجد عملا، ومع ذلك لا يكفي الراتب حتى نسدد الديون، وقد سمعت أن بعض الناس يبيعون كلاهم بالمغرب، فسألت عن هذا الشيء ووجدته صحيحا، وتباع الكلية بـ 300 ألف درهم، وبهذا المبلغ يمكن أن أسدد ديون أبي كلها، وأشتري لأهلي بيتا بسوريا، لأننا لا نملك بيتا إلى الآن، وأشتري لأبي سيارة يعمل عليها بسوريا. فما رأي الإسلام في هذا الشيء؟ هل هو حرام أم حلال؟ خاصة بعد معرفتكم للظروف المحيطة، وأنا مضطر للبيع، وطبعا أنا سوف أبيع كليتي دون علم أهلي. فهل يمكن أن ترسلوا لي الجواب كي أذهب وأنا مطمئن ومرتاح البال؟