الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أهمية الخط الكوفي في المصاحف

  • اسم الكاتب: بقلم عاطف مصطفى
  • تاريخ النشر:21/03/2002
  • التصنيف:الفن الإسلامي
  •  
2308 0 195

ـــــــ


وجد الخط الكوفي إقبالاً كثيرًا من الناس نظرًا لجماله وسهولة الكتابة به ، فقد نسخ القرآن به وتطور الخط الكوفي وتحسن مع الزمن ، حتى أصبح خطًا قائمًا بذاته ، وكان يعتمد على الأشكال الهندسية ذات الزوايا .
وعلى أساس من هذا التطور للخط العربي ، قام فن كتابة المصاحف ، أي كتابة النص القرآني الكريم ، في صحف تضم في كتاب ، وفن المصاحف يطلق على ما يتصل بعمل المصاحف من ورقها وجلدها وخطها ، وطراز هذا الخط وزخرفتها ، وهو فن بديع تطور مع الزمن تطورًا بعيدًا ، وأبدع فيه فنانونا المسلمون ، فتركوا لنا مصاحف تعتبر قطعًا فنية في عملها .
ويقسم المؤرخون هذه المصاحف إلى طرز بحسب الخط الذي كتب به النص القرآني فيه ، وترتبط بهذا الخط وطريقة رسم أنواع معينة من الزخارف ، أما في مطلع المصاحف ونهايتها ، وأما في صفحتها الأولى التي تضم الفاتحة في العادة ، أو في كتابة أسماء السور داخل إطارات زخرفية ، أو في وضع الفواصل بين الآيات ، أو زخرفة الهوامش برسوم زهرية وهندسية ، وفي هذه كلها ابتكر المسلمون أشكالاً وصورًا درسها أساتذة الفنون الإسلامية وأنشاوا منها ما يعرف بفن المصاحف ، ويطلق على طريقة إخراج النص القرآني ، في حين أن علم المصاحف يتعلق بالنص القرآني نفسه ومن أهم طرز المصاحف :
الخط الكوفي : وقد ابتكر الخطاطون له صورًا تدل على تفنن بديع وذوق جميل ، وانقسم الكوفي بعد ذلك إلى كوفي مشرقي وكوفي مغربي . وقد اشتهر الكوفي المشرقي ، وساد العراق وفارس والشام وانتقل إلى المغرب الأقصى والأندلس ، وبقى حتى القرن الثالث الهجري على صورة ظل يكتب بها حتى القرن السابع الهجري .
خط الرقعة : وفي بلاد المشرق ظهر خط الرقعة ، وهو ليس متطوراً عن الكوفي ولكن دقة الخطاطين الكوفيين ومقاييسهم التي استعملوها للحروف والنقط والتلوين ، أعاقت الكتاب عن إخراج هذا الخط الرقعة بصورة خطية هندسية دقيقة ، وصاحب الفضل في تجويد هذا الخط هو ابن مقلة في القرن الرابع الهجري ، ثم جاء بعده ابن البواب فثبت قواعده وأصّله ، ومنذ ذلك الحين استوت أصوله .
ولا يراد بالرقعة هذا الخط المعروف بهذا الاسم اليوم ، بل يراد به خط عربي عملي ، يمكن أن يستخدم في الأغراض التحريرية ، والإدارية ، لا لكتابة القرآن وحده ، فكانت تكتب به الرقاع ، أي الأوراق أو الرسائل .
وقد تكون المصاحف قد كتبت به ، ولكننا لا نجد بين أيدينا اليوم أي مصحف من مصاحف الرقعة الأولى .
ولكن هذا الطراز الجديد للكتابة ساعد في تيسير الكتابة بالكوفي فظهر نوع مبسط من هذا الخط الهندسي الجميل ، وبهذا الخط الجديد كتبت مصاحف كثيرة ، أبدع الخطاطون في رسم خطوطها ، وتقدم في نفس الوقت أسلوب "نقط" الحروف ،وهو ما نسميه اليوم بتمييز الحروف المتشابهة في الشكل بعضها عن بعض باستعمال نقط فوق الحروف أو تحتها ، وكذلك شكّل الحروف ومنه علامات الإعراب عليها .
النسخ والريحاني : أما خط النسخ فقد تطور عن الرقعة الذي ابتكره ابن مقلة ، وهو خط جميل مبتكر فعلاً ، ويرجع الفضل في تجويده إلى ابن البواب ويمتاز بوضوح الحروف وجمال مقاساتها وتداخلها في هيئة تجعل الصفحة تتسع أحيانًا لأربعين سطرًا ، في حين أ، المصاحف المكتوبة بالكوفي لا يزيد عدد سطورها عن خمسة في المتوسط ، ولا يتسع السطر لأكثر من ثلاث كلمات على الأكثر .
وأيضًا هناك خط الثلث والمحقق وبدأ استخدامه في القرنين السادس والسابع الهجريين  ، وقد ازدهر الخطان خلال العصر المملوكي والعثماني من القرن السادس إلى الثاني عشر الهجري ، وهو العصر الذهبي لكتابة المصاحف . وقد حرص سلاطين المماليك في مصر والشام على استنساخ مصاحف سلطانية لهم ولمساجدهم في غاية الفخامة ، حتى لقد وصل طول صفحة المصحف أحيانًا مترًا وزيادة ، وقد اقتضى هذا من الخطاطين جهدًا كبيرًا ومهارة فائقة في رسم الحروف مستعينين في ذلك بأدوات هندسية وقد التزموا في كتابة هذه المصاحف بمقاييس أصبحت عندهم قواعد بلغها الأساتذة لتلاميذهم ، وما زالت هذه القواعد تدرس في معاهد الخطوط العربية إلى اليوم ، وتقوم على قياس أطوال الحروف واتساعات المقاسات بنقطة مربعة متعارف على أحجامها بينهم .
وقد بقى لنا من هذه المصاحف المملوكية عدد كبير ، يعتبر من أكبر المصاحف من ناحية الكتابة والزخرفة في عالم الإسلام .

مواد ذات الصله



تصويت

قال بعض السلف :متى رأيت تكديرا في الحال فابحث عن نعمة ما شُكِرت أو زلة فُعِلت قال تعالى(ذلك بأن الله لم يك مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). في رأيك ما هو أهم سبب لزوال النعم؟

  • عدم شكرها
  • عصيان المنعم بنعمته
  • منع النعمة عن مستحقها
  • الإسراف والتبذير
  • جميع ما سبق

الأكثر مشاهدة اليوم

الفن الإسلامي

أهمية الخط الكوفي في المصاحف

ـــــــوجد الخط الكوفي إقبالاً كثيرًا من الناس نظرًا لجماله وسهولة الكتابة به ، فقد نسخ القرآن به وتطور الخط الكوفي وتحسن مع الزمن ، حتى أصبح خطًا قائمًا بذاته ، وكان يعتمد على الأشكال الهندسية ذات الزوايا .وعلى أساس من هذا...المزيد