الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي يعاني من مشاكل نفسية ولا يتكلم معنا، وزواجه بعد شهر، أشيروا عليّ.

السؤال

السلام عليكم.

الله يجزيكم خيرًا على العمل الرائع الذي تقدموه.

أخي كان نائمًا في البيت لوحده، عمره 22 سنة فجأة استيقظ من النوم، وذهب للنوم في البيت الثاني بعد منتصف الليل، وفي الصباح لم يقدر أن يتكلم بكلمة، وأصبح مثل المجنون يروح ويجيء، ولا يتكلم بأي كلمة.

الآن عالجناه بالقرآن، استطاع أن يتكلم كلمتين، قال إنه حلم أنه مات في القبر، وكان خائفًا جدًا، منذ أسبوعين تقريبًا لم يتكلم أي كلمة -يلف البيت لفًا- من دون كلام، ولا يستطيع أن يقعد، ولا أن يدخل الحمام.

فهل تنصحونا بالعلاج بالقرآن؟ أم بالذهاب إلى طبيب نفسي؛ لأني ذهبت إلى المستشفى، فقالوا عنده مشاكل في المعدة، حيث إنه مقبل على الزواج بعد شهر.

فما رأيكم، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك التواصل مع إسلام ويب، وأقول لك: هذا الأخ يجب أن تذهب به أو تذهبوا به إلى الطبيب النفسي، العلاج بالقرآن والرقية أمر ممتاز وأمر مطلوب فاستمروا فيه، لكن في بعض الحالات يجب أن يتم العلاج الطبي النفسي أيضًا.

هذا الشاب يحتاج لإجراء فحص نفسي دقيق، لمعرفة لماذا أصبح على هذه الكيفية وهذه الصورة، هل هو يُعاني من نوع من الصمت العصبي، هل هو يعاني من حالة الخوف والرهبة الشديدة التي أصابته وأدتْ إلى ما هو عليه الآن، هل لديه مشكلة في خلايا الدماغ؟

أشياء كثيرة جدًّا يجب أن يتم الاستقصاء عنها، وبعد أن يوضع التشخيص الصحيح -إن شاء الله تعالى- يُعطى العلاج اللازم.

فيا -أيها الفاضل الكريم-: أرجو أن تذهبوا به إلى الطبيب النفسي، وأنا متأكد أنه على ضوء ما يُقدَّم له من علاجٍ وإرشادٍ سوف يتعافى -بإذن الله تعالى-؛ ونسبةً لأن موعد زواجه قد أصبح قريبًا فلا تتأخروا أبدًا في الذهاب به إلى الطبيب.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً