الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقدت مشاعري وأحاسيسي بعد تناول الأدوية النفسية، هل من علاج يعيد لي أحاسيسي؟

السؤال

بدأت معي نوبة هلع في شهر أغسطس 2014 حسب تشخيص أطباء الأعصاب والباطنية وأطباء نفسيين، أخذت سيروكسات سي أر، وسبرالكس، وزولفت لفترات متقطعة، ولم أنتظم بالدواء، والآن فقدت مشاعري وأحاسيسي، وأشعر فقط بكتمة في الصدر، ولا أحس بالحزن أو الفرح، وفقدت التركيز، ولا أريد الخروج من البيت، وفقدت كل اهتماماتي، وصرت عصبية، ولا أريد الكلام مع أحد، ولا أستطيع عمل أي شيء.

أريد علاجا يعيد لي أحاسيسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هناء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل هنالك تقارير تُشير أن الأدوية - مثل الزيروكسات والسبرالكس والزولفت - بالرغم من أنها فاعلة جدًّا لعلاج الكثير من الحالات النفسية –مثل القلق والمخاوف والوساوس والاكتئاب– لكنها ربما تؤدي إلى نوعٍ من تحييد المشاعر، يعني أن الإنسان لا يحسُّ بجمال ما هو جميل، وقد لا يحسُّ بالأحزان أيضًا، لا أريد أن أصفه بنوع من التبلُّد الوجداني، لكن هذه الظاهرة سُجِّلتْ في الكثير من الدوريات العلمية المعتبرة، بالرغم من أن شركات الأدوية –أي الشركات المُنتجة للأدوية المذكورة– تنكر ذلك تمامًا.

عمومًا أنت الآن لا تستعملي أيّاٍ من هذه الأدوية، وأعتقد أن اعتمادك يجب أن يكون على التفكير الإيجابي، وتناسي نوبات القلق، والتعبير عن الذات، وتطبيق تمارين الاسترخاء، وممارسة التمارين الرياضية، وحُسْنِ إدارة الوقت، والحرص على عباداتك وعلى التواصل الاجتماعي... هذه -إن شاء الله تعالى- تؤدي إلى الكثير من الإيجابيات في المشاعر.

وهنالك الآن دواء جديد يعرف تجاريًا باسم (فالدوكسان valdoxan)، والذي يسمى علميًا (اجوميلاتين agomelatine) هو في الأصل مضادٌ للاكتئاب، لكنه يُحسِّن المشاعر، بمعنى أنه ربما تتأتَّى منه مشاعر إيجابية.

فشاوري طبيبك حول هذا الدواء، ويمكن أيضًا أن تتناولي أحد مضادات القلق البسيطة مثل الـ (فلوناكسول Flunaxol) والذي يعرف علمياً باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol) والجرعة بسيطة جدًّا، نصف مليجرام، تناوليها صباحًا لمدة أسبوعٍ إلى أسبوعين.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في استشارات إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً