الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من الاضطراب ثنائي القطبية ومن نوبات موسمية، فما العلاج المناسب؟

السؤال

السلام عليكم
الطبيب المتميز والرائع/ د. محمد عبد العليم.

في البداية: أود أن أستشير سيادتكم في موضوع هام للغاية بالنسبة لي، حيث إني أتعالج من مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، كما أني أعاني من القلق والتوتر ورهاب اجتماعي بسيط، وبعض الأفكار الوسواسية.

في بداية شهر أبريل من كل عام تأتيني نوبة موسمية تستمر في شهور (4-5-6)، وقد أخبرني الطبيب أن هذه النوبة مختلطة؛ حيث قد يتبدل مزاجي من حالة إلى أخرى في اليوم الواحد، أو توجد أيام يكون الاكتئاب فيها شديداً، وأيام أخرى يكون لدي ارتفاع في المزاج في صورة هوس خفيف، وأكثر شيء أعاني منه هو عدم القدرة على النوم؛ حيث قد أظل مستيقظاً لمدة يومين أو ثلاثة بشكل متواصل، وكثيرا ما أستيقظ من النوم.

الأدوية هي:

1- لامكتال 100: قرصان في الصباح وقرص في المساء.
2- ليثيوم 400: قرصان مساء.
3- ويلبوترين 150: قرصاً في الصباح.
4- ابيكسيدون 2مجم: ساعتان قبل النوم.

وقد أضاف لي الطبيب في آخر زيارة دواء ابيكسيدون 2مجم (apixedone)، فما رأي سيادتكم في ذلك؟ هل يعالج ابيكسيدون القلق والتوتر والرهاب الاجتماعي البسيط، والأفكار الوسواسية؟ ما عدد الأيام التي يحتاجها ابيكسيدون، لكي يبدأ مفعوله في العمل والتأثير؟ هل يمكن تناول ابيكسيدون على معدة فارغة؟ وما هي الأعراض الجانبية للدواء؟
ما هي أدوية النوبات المختلطة الجيدة والمناسبة؟ وهل توجد صعوبة كبيرة في علاج النوبات المختلطة للاضطراب الوجداني؟

هل ابيكسيدون جيد ومناسب للنوبات المختلطة، ويعالج مشكلة عدم القدرة على النوم؟

آسف على الإطالة، وأرجو من سيادتكم إجابة وافية وتفصيلية.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكر لك التواصل مع إسلام ويب، وأود أن أهنئك بقدوم شهر رمضان المبارك، أهله الله علينا وعليكم وعلى المسلمين بالأمن واليُمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يُحبه ويرضى، وتقبَّل الله طاعاتكم.

أيها الفاضل الكريم: الـ (apixedone) هو من أحد مضادات الذهان، لكن في ذات الوقت له سمات في أنه يُعالج القلق والتوتر حين يُعطى بجرعات صغيرة، لكنه قطعًا لا يُعالج الرهاب أو الأفكار الوسواسية، وإن كانت مضادات الذهان عامةً بجرعات صغيرة إذا أُعطيت مع الأدوية المضادة للوساوس قد تُساعد في تدعيمها.

بالنسبة لعدد الأيام التي يحتاجها الـ (apixedone) لكي يبدأ فعاليته في العمل والتأثير: تبدأ -إن شاء الله تعالى- الفعالية الحقيقية في الأسبوع الثاني، وأقصد بذلك تأثير الدواء المباشر على بناء الموصلات العصبية. يمكن تناوله على معدة فارغة لا بأس في ذلك. أعراضه الجانبية أهمها أنه قد يؤدي إلى شيءٍ من التململ الحركي في بعض الأحيان.

النوبات المختلطة بالنسبة للاضطراب الوجداني: في بعض الأحيان قد يكون علاجها صعب، لكن من تجاربي المتواضعة أن الخلط ما بين الدباكين واللامكتال قد يكون مفيدًا جدًّا في هذه الحالات، وتوجد الآن بعض التقارير تُشير أن جرعة صغيرة من عقار (ليوبنكس Leponex) ويسمى علمياً باسم (كلوزبين Clozapine) أيضًا سوف تكون مفيدة جدًّا، وإن كان الكلوزبين من الأدوية التي تتطلب تحوطات مختبرية دقيقة جدًّا.

الـ (apixedone) ليس من الأدوية التي تُعتبر من أدوية الدرجة الأولى لعلاج النوبات المختلطة.

بالنسبة لعدم القدرة على النوم- أيها الفاضل الكريم: هذا الدواء فعاليته متباينة بين الناس، بعض الناس يُحسِّنُ نومه، والبعض الآخر قد لا يُحسِّنُ نومه.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات